نَزَعَ مِنْ الْوَكَالَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالنَّزْعِ أَنَّهُ يَرْجِعُ الْأَجِيرُ إلَى عَنَاءَ الْمِثْلِ ، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِإِخْرَاجِ مَا فِيهِ الْعَمَلُ رَبُّهُ مِنْ مِلْكِهِ .
( وَإِنْ عَلِمَ ) الْأَجِيرُ بِخُرُوجِ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِ رَبِّ الْعَمَلِ ( قَبْلَ الدُّخُولِ ) فِي الْعَمَلِ ( ثُمَّ رَجَعَ ) فِي مِلْكِ رَبِّ الْعَمَلِ ( فَعَمِلَ ) الْأَجِيرُ ( بَعْدَ عِلْمِهِ ) بِالرُّجُوعِ ( فَلَهُ عَنَاؤُهُ ) سَوَاءٌ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْكِرَاءِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا أَبْطَلَ الْكِرَاءَ فِيمَا مَرَّ أَوْ يَأْتِي ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ ( لِفَسْخِ ) الْعَقْدِ ( الْأَوَّلِ ) أَوْ أَرَادَ ؛ لَهُ عَنَاؤُهُ لِفَسْخِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ( بِالْإِخْرَاجِ ) مَعَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِعِلْمِهِ بِالْخُرُوجِ ، إخْرَاجُ رَبِّ الْعَمَلِ مَحَلَّ الْعَمَلِ مِنْ مِلْكِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ الْعَنَاءُ وَلَمْ يُعَدَّ مُتَبَرِّعًا مَعَ عِلْمِهِ لِأَنَّهُ ظَنَّ بِرُجُوعِهِ بَقَاءَ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ فَعَمِلَ ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَجِيرُ بِالْخُرُوجِ أَوْ عَلِمَ ، فَعَمِلَ فَلَهُ عَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ ، وَالْقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخُلْفِ فِيمَنْ عَمِلَ فِي مَالِ أَحَدٍ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ عَنَاءَهُ إذَا كَانَ فِي عَمَلِهِ نَفْعٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ عُرِفَ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِأَجْرٍ فَلَا يُعَدُّ مُتَبَرِّعًا ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ عَلَى رَبِّ الْعَمَلِ الْكِرَاءُ الْمَعْقُودُ ، وَيُدْرِكُ رَبُّ الْعَمَلِ عَلَى مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ عَنَاءَ الْعَمَلِ زَادَ عَلَى الْكِرَاءِ أَوْ نَقَصَ أَوْ سَاوَى ، وَإِنْ عَمِلَ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى رَجَعَ فَكِرَاؤُهُ عَلَى رَبِّ الْعَمَلِ ، وَإِنْ عَمِلَ بَعْضًا قَبْلَ الْخُرُوجِ وَبَعْضًا بَعْدَهُ قَبْلَ الرُّجُوعِ وَبَعْضًا بَعْدَ الرُّجُوعِ وَلَمْ يَعْلَمْ ، فَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ عَلَى رَبِّ الْعَمَلِ ، وَإِنْ عَلِمَ فَلَهُ الْعَنَاءُ فِيمَا عَلِمَ وَمَا يُقَابِلُ عَمَلَهُ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ