بَابٌ فِي الطَّوَارِئِ عَلَى مَحَلِّ الْعَمَلِ ( إنْ أَخْرَجَ رَبُّ عَمَلٍ مَحِلَّهُ ) أَيْ مَحَلَ الْعَمَلِ أَيْ مَا عُقِدَتْ الْأُجْرَةُ عَلَى عَمَلِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ كَمُسْتَأْجِرٍ رَجُلًا لِحَرْثِ أَرْضِهِ الْمَرْهُونَةِ ثُمَّ بَاعَهَا الْمُرْتَهِنُ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَى الرَّاهِنِ بِوَجْهٍ مَا ( كَأَرْضٍ أَوْ زَرْعٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا عَلَى حَرْثِهَا أَوْ حَصْدِهِ مِنْ مِلْكِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَخْرَجَ ( قَبْلَ الدُّخُولِ ) مُتَعَلِّقٌ أَيْضًا بِأَخْرَجَ أَيْ أَخْرَجَ رَبُّ الْعَمَلِ مَحَلَّهُ مِنْ مِلْكِهِ قَبْلَ دُخُولِ الْأَجِيرِ فِي الْعَمَلِ بِأَيِّ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْإِخْرَاجِ ( ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى رَبِّ الْعَمَلِ بِأَنْ مَلَكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ ، أَوْ أَرَادَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمِلْكِ أَيْ مِلْكِهِ ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ إلَى مِلْكِهِ ( قَبْلَهُ أَيْضًا ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ ( ثُمَّ عَمِلَ الْأَجِيرُ ) أَيْ دَخَلَ الْعَمَلَ ( فَ ) إنْ عَمِلَهُ كُلَّهُ ( لَهُ ذَلِكَ الْكِرَاءُ ) الَّذِي عَقَدَاهُ كُلُّهُ أَوَّلًا ، وَبَعْضُهُ إنْ عَمِلَ بَعْضَهُ بِحِسَابِهِ ( إنْ لَمْ يَعْلَمْ ) وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَمَا عَمِلَ بَعْضًا فَزَادَ أَتَمَّهُ أَوْ لَمْ يُتِمَّهُ فَلَهُ عَلَى مَا عَمِلَ قَبْلَ الْعِلْمِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَعَلَى مَا عَمِلَ بَعْدَهُ عَنَاءُ مِثْلِهِ ( وَقَدْ غَرَّهُ إذْ لَمْ يُخْبِرْهُ ) بِالْإِخْرَاجِ ، وَجْهُ الْغَرِّ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ لَاخْتَارَ تَرْكَ الْعَمَلِ مَثَلًا أَوْ طَلَبَ أُجْرَةً زَائِدَةً ، وَإِنْ نَوَى الْإِخْبَارَ فَنَسِيَ أَوْ كَانَ مَانِعٌ مِنْ الْإِخْبَارِ فَبِمَنْزِلَةِ الْغُرُورِ فِي الْحُكْمِ ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهِ إثْمُ الْغُرُورِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: غَرَّهُ أَوْقَعَهُ فِي عَمَلٍ يَظُنُّ أَنَّهُ فِيهِ عَلَى مُقْتَضَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى مُقْتَضَى فِعْلِ رَبِّ الْعَمَلِ ، وَلَوْ أُلْزِمَ بِالشَّرْعِ الْبَقَاءَ عَلَى مُقْتَضَاهُ ، فَيَشْمَلُ الْغُرُورَ وَالنِّسْيَانَ وَالْمَنْعَ بِوَجْهٍ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِانْتِقَاضِ وَكَالَةِ مَنْ