فهرس الكتاب

الصفحة 9056 من 17437

( إنْ أَخَذَ ثَمَنًا ) ثَمَنَ مَا بَاعَ ( مِنْ مُشْتَرٍ ) أَوْ نَائِبِهِ ( عَلَى بَيْعٍ فَضَاعَ مِنْ يَدِهِ ) وَلَمْ يُتِمَّ الْبَيْعَ ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ لِأَنَّهُ أَخَذَ عَلَى الْمِلْكِ لَا عَلَى الْحِفْظِ لِمُعْطِيهِ .

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَهَذَا يَدُلُّ مِنْهُمْ أَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ الشَّيْءِ تَكُونُ لِلْأَجِيرِ مِثْلُهُ إنْ عَمِلَ بَعْدَ ذَهَابِ ذَلِكَ الشَّيْءِ ، لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمَا الْأَوَّلَ قَدْ انْتَقَضَ لِذَهَابِ ذَلِكَ الشَّيْءِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا ضَاعَ قَبْلَ الْعَمَلِ تَرَتَّبَتْ قِيمَتُهُ فِي ذِمَّتِهِ ، فَإِمَّا أَنْ يَرُدَّهَا أَوْ تَكُونَ فِي نَظِيرِ عَمَلِهِ وَهِيَ كِرَاءُ الْمِثْلِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى قِيمَةِ الْعُدُولِ هُنَا ، وَيَقْتَضِي قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ اتِّفَاقُهُمَا بِذَهَابِ الشَّيْءِ مِنْ يَدِ الْأَجِيرِ إلَّا إذَا عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَدْخُلْ الْأَجِيرُ فِي الْعَمَلِ ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ فَتَكُونُ قِيمَةُ الذَّاهِبِ قَائِمَةً مَقَامَهُ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ أَوْ دَخَلَ الْأَجِيرُ الْعَمَلَ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ اتِّفَاقُهُمَا ، فَيَمْضِي بِتِلْكَ الْأُجْرَةِ الذَّاهِبَةِ لَا بِقِيمَتِهَا وَرُبَّمَا يُرْشِدُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ سَهْلٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ثَمَرَةٌ فِي الْخَارِجِ سَوَاءٌ مَضَى بِالْأُجْرَةِ أَوْ بِقِيمَتِهَا ، قَالَهُ الْعَلَّامَةُ عَلَى الشَّيْخِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ الشَّيْخَ بِقَوْلِهِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنَّ هَذِهِ نَظِيرُ تِلْكَ فِي الِانْتِقَاضِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ غَيْرِهِ ( وَعَلَى الْأَجِيرِ ) إذَا هَلَكَ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ صَاحِبِ الْعَمَلِ أَنَّهُ جَعَلَهُ فِي يَدِهِ ، وَالْقَبْضُ هُنَا كَالْقَبْضِ فِي الْبُيُوعِ ( الْإِتْمَامُ ) لِلْعَمَلِ ( أَوْ الرَّدُّ لِلْقِيمَةِ ) كَمَا تَقَدَّمَ ( يَوْمَ هَلَكَ ) الشَّيْءُ ، وَقَدْ ذَكَرْت ذَلِكَ قَبْلَ بِقَرِيبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت