الْخِلَافُ ، فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُمَا عَلَى مَا تَرَكَ ، وَإِنْ قَالَ الْأَجِيرُ: لَا أَرُدُّ لَك الْأُجْرَةَ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: لَا تَزِدْ الْبَاقِيَ ، زَادَ ( فَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ ) عَلَى عَمَلٍ ( بِعَبْدٍ ) مُعَيَّنٍ ( أَوْ دَابَّةٍ ) مُعَيَّنَةٍ ( أَوْ فَدَّانٍ مُعَيَّنٍ ) أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُعَيَّنَاتِ كَهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَهَذِهِ النَّخْلَةِ ، وَإِنَّمَا اسْتَغْنَى بِقَوْلِهِ مُعَيَّنٍ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ الْمَعْنَى بِوَاحِدٍ مُعَيَّنٍ مِنْ ذَلِكَ ( ثُمَّ هَلَكَ بِآفَةٍ مِنْ اللَّهِ ) بِلَا وَاسِطَةِ مَخْلُوقٍ أَوْ بِوَاسِطَةِ مَخْلُوقٍ غَيْرِ الْأَجِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ لَا بِإِذْنِهِمَا وَلَا بِأَمْرِهِمَا ( قَبْلَ الدُّخُولِ ) فِي الْعَمَلِ ( ثُمَّ عَمِلَ فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ ) بِنَظَرِ الْعُدُولِ لَا الْأُجْرَةُ الْمَعْقُودَةُ ( إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِخْرَاجِ أَوْ الْهَلَاكِ ( وَلَوْ رَجَعَ ) ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي جُعِلَ أُجْرَةً كَعَبْدٍ وَدَابَّةٍ أَوْ فَدَّانٍ ( إلَى رَبِّهِ بِوَجْهٍ ) مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ كَشِرَاءٍ وَإِرْثٍ وَهِبَةٍ وَإِجَارَةٍ وَإِصْدَاقٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( قَبْلَ الشُّرُوعِ ) فِي الْعَمَلِ وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى رَبِّهِ أَصْلًا أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فَإِنَّهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا لَهُ إلَّا كِرَاءُ الْمِثْلِ ، لِأَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ انْفَسَخَ بِذَهَابِ الْأُجْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ أَوْ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمِلْكِ ، فَلَا تَثْبُتُ تِلْكَ الْأُجْرَةُ إلَّا بِعَقْدٍ ثَانٍ مُجَدَّدٍ وَهُمَا لَمْ يُجَدِّدَاهُ ، وَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْأَجِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ الرُّجُوعَ فِي الْإِجَارَةِ مَا لَمْ يَكُنْ الدُّخُولُ وَإِخْرَاجُ الْأُجْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ رُجُوعٌ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ ، وَذَهَابُهَا بِلَا إخْرَاجٍ إبْطَالٌ مِنْ اللَّهِ لِعَقْدِهَا ، فَلَوْ ذَهَبَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِإِذْهَابِ مَالِكِهَا إيَّاهَا أَوْ غَيْرِهِ فَلِلْأَجِيرِ قِيمَتُهَا بَلْ عَقْدُهُ عَلَيْهَا الْخِلَافُ فِي الْعَقْدِ عَلَى مَالِهِ وَمَالِ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ: