( وَمَنْ أَكْرَى دَارًا ) أَوْ بَيْتًا أَوْ نَحْوَهُمَا ( لَزِمَهُ نَزْعُ مَا حَدَثَ عَلَيْهَا ) أَوْ عَلَى الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ ، سَوَاءٌ أَحْدَثَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ ، وَالْمَعْنَى لَزِمَهُ السَّعْيُ فِي نَزْعِهِ تَوْفِيرًا لِنَفْعِ الْمُكْتَرِي ( مِنْ ضَرَرٍ ) سَوَاءٌ أَحْدَثَهُ هُوَ أَوْ جَارُهُ أَوْ غَيْرُهُمَا إنْ أَضَرَّ بِسُكْنَى مُكْتَرِيهَا ، وَيُدْرِكُ نَزْعَهُ عَلَى مُحْدِثِهِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِسُكْنَاهُ جَازَ لَهُ نَزْعُهُ وَتَرْكُهُ ، وَكَذَا إنْ رَضِيَ الْمُكْتَرِي بِالْمَضَرَّةِ فَلِلْمُكْرِي أَنْ يَقُومَ بِالنَّزْعِ وَأَنْ لَا يَقُومُ بِهِ ( وَلِلْمُكْتَرِي إدْرَاكُهُ ) أَيْ إدْرَاكُ النَّزْعِ ( أَيْضًا عَلَى مُحْدِثِهِ ) وَلَوْ رَضِيَ بِهِ مَالِكُ الدَّارِ مَثَلًا إذْ كَانَ مَضَرَّةً لِمَنْ اكْتَرَاهَا ( إنْ ضَرَّ سُكْنَاهُ ) وَإِلَّا لَمْ يُدْرِكْ عَلَى مُحْدِثِهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ نَزَعَهُ ، بَلْ يُدْرِكُ مَالِكُ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ عَلَى مُحْدِثِهِ إنْ أَحْدَثَهُ غَيْرُهُ ، وَإِنَّمَا صَحَّ لِلْمُكْتَرِي إدْرَاكُ النَّزْعِ مَعَ أَنَّ الدَّارَ لَيْسَتْ مِلْكًا وَكَذَا الْبَيْتُ وَنَحْوُهُ لِأَنَّ لَهُ الِانْتِفَاعَ بِذَلِكَ فَهُوَ مَالِكٌ لِنَفْعِهِ الْمُدَّةَ الْمَعْلُومَةَ وَمَضَرَّةُ الْخَزِينِ وَغَيْرِهِ مِمَّا اُكْتُرِيَتْ الدَّارُ أَوْ نَحْوُهَا لَهُ كَمَضَرَّةِ السُّكْنَى ، وَيُدْرِكُ مَالِكُ الدَّارِ وَنَحْوِهَا عَلَى مُحْدِثِهَا نَزْعَ الْمَضَرَّةِ الَّتِي أَحْدَثَهَا ذَلِكَ الْمُكْتَرِي ، وَإِنْ حَدَثَ لِلْمُكْتَرِي عِيَالٌ فَقِيلَ: مَضَرَّةٌ حَادِثَةٌ يُزِيلُهَا .
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا لِيَسْكُنَهَا وَحْدَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَ أَسْكَنَ زَوْجَهُ مَعَهُ .
قَالَ الصَّيْمَرِيِّ: وَهُوَ الْقِيَاسُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْقَوَاعِدِ ا هـ قُلْتُ: لَا يَسْكُنُهَا إلَّا بِرِضَى صَاحِبِ الدَّارِ ، وَإِلَّا فَكِرَاءُ مِثْلِهَا أَيْضًا يَلْزَمُهُ ، وَالْمَضَرَّةُ تَحْصُلُ بِالسَّاكِنِ بِغَيْرِ جِهَةِ الثِّقَلِ ، فَلَا يُقَالُ إنَّ الدَّارَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الثِّقَلُ بَلْ السَّفِينَةُ وَالدَّابَّةُ مَعَ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ بَلْ يُعْتَبَرُ فِي السُّقُوفِ وَالِاسْتِنَادِ ، وَإِنْ اكْتَرَى لِلسُّكْنَى