( وَوَقْتُ وُجُوبِهِ أَوَّلُ الدُّخُولِ ) فِي الْعَمَلِ ( وَ ) كُلُّ شَيْءٍ لَهُ دُخُولٌ ، فَأَمَّا الْحَمْلُ عَلَى مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ بِالْعَرَاءِ فَأَوَّلُهُ ( هُوَ الْتِقَاءُ الْعُرَى ) بِالْأَعْوَادِ أَوْ بِالْحِبَالِ أَوْ غَيْرِهَا ( عَلَى ) الدَّابَّةِ الْحَامِلَةِ ( الْجَمَلِ ) وَالْبَغْلِ وَالْبَقَرَةِ وَالْحِمَارِ إذَا حُمِلَ عَلَيْهِنَّ بِالْعَرَاءِ كَالْجَمَلِ ( أَوْ حَتَّى يَقُومَ ) مِنْ قُعُودٍ وَيَكُونَ وَاقِفًا ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضٍ ، فَإِنْ كَانَ وَاقِفًا كَفَى الْتِقَاءُ الْعُرَى ، وَقِيلَ: حَتَّى يَمْشِيَ قَلِيلًا إلَى حَيْثُ الْكِرَاءُ وَهُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَأَمَّا مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ بِلَا عُرَى كَالْبَغْلِ وَالْبَقَرَةِ وَالْحِمَارِ وَالْجَمَلِ إذَا حُمِلَ عَلَيْهِ بِلَا عُرَى ، فَأَوَّلُ الدُّخُولِ فِي الْحَمْلِ عَلَيْهِ اسْتِوَاءُ الْحَمْلِ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَقِيلَ: حَتَّى يَقُومَ مِنْ قُعُودٍ وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا ، فَإِنْ كَانَ وَاقِفًا كَفَى اسْتِوَاءُ الْحَمْلِ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: حَتَّى يَمْشِيَ قَلِيلًا ، وَكَذَا السَّفِينَةُ أَوَّلَ الدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ هُوَ إدْخَالُ الْمَتَاعِ كُلِّهِ ، وَقِيلَ: انْتِقَالُهَا مِنْ مَوْضِعِهَا بِالْجَرْيِ إلَى حَيْثُ تَوَجَّهَتْ ، وَهَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ الدُّخُولُ فِي عَمَلِهِ هُوَ وَقْتُ وُجُوبِ الْكِرَاءِ ، وَقِيلَ: وُجُوبُ الْكِرَاءِ تَمَامُ الْعَقْدِ وَلَوْ لَمْ تَلْتَقِ الْعُرَى وَلَمْ يَكُنْ مَا يُشْبِهُ الْتِقَاءَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّ الْأَدَاةَ مِنْ رَبِّ الدَّابَّةِ أَوْ مِنْ مُسْتَأْجِرِهِ انْتَقَضَ عَقْدُ الْكِرَاءِ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ وَقَعَ الْعَمَلُ بِلَا اتِّفَاقٍ رَجَعَ إلَى الْعَنَاءِ ( وَقِيلَ: عَلَى رَبِّهَا الْأَدَاةُ ) وَهُوَ الْعَامِلُ عَلَيْهَا بِالْأُجْرَةِ ( لَا رَفْعٌ عَلَيْهَا ) أَوَّلَ الْعَمَلِ وَلَا بَعْدَهُ ، وَلَا إنْزَالَهُ عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الْحَمْلِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ يَحْمِلُ عَلَيْهَا مَنْ أَعْطَى عَلَيْهَا الْأُجْرَةَ ، وَإِنْ كَانَ يَعْمَلُ عَلَيْهَا مَنْ أَخَذَهَا بِالْأُجْرَةِ فَعَلَيْهِ كُلُّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي نَفْسِهَا مِنْ عَلَفٍ وَشَرَابٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَمَا