( وَفُرِضَتْ ) لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ ، وَقِيلَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَقِيلَ فُرِضَتْ قَبْلَ خَمْسِ الصَّلَوَاتِ رَكْعَتَانِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا تِسْعَ سِنِينَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ فُرِضَتْ الْخَمْسُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُكْمِلَتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ أَرْبَعًا فِي مَكَّةَ أَيْضًا عِنْدَ عَائِشَةَ وَفِي الْمَدِينَةِ عِنْدَ الْحَسَنِ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فُرِضَتْ أَرْبَعًا وَالْمَغْرِبُ ثَلَاثًا وَالصُّبْحُ رَكْعَتَيْنِ ، ( عَلَى مَنْ بَلَغَ وَصَحَّ عَقْلُهُ إجْمَاعًا ) وَالْبُلُوغُ بِثَلَاثِ شَعَرَاتٍ سُودٍ فِي الْفَرْجِ أَوْ الْإِبْطِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْخَلَفُ فِي شَعْرَتَيْنِ ، وَفِي غَلِيظَةٍ سَوْدَاءَ وَبِالِاحْتِلَامِ لَهُمَا ، وَقِيلَ لَهُ ، وَبِالْحَيْضِ لَهَا ، وَتَكَعُّبِ الثَّدْيَيْنِ ، قَالَ بَعْضٌ: أَوْ الثَّدْيِ الْوَاحِدِ وَلَا يَلْبَثُ أَنْ يَتَكَعَّبَ بَعْدَهُ الْآخَرُ وَالْحَمْلُ ، وَلَهُمَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إنْ لَمْ تَكُنْ عَلَامَةً ، وَقِيلَ لَهُ ، وَبِأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَهَا ، وَيُخْتَارُ هَذَا ، وَقَالَ الشَّيْخُ دَرْوِيشٌ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: إنَّ الذَّكَرَ يَبْلُغُ بِتَكَعُّبِ الثَّدْيِ الْوَاحِدِ ، وَالْأُنْثَى بِتَكَعُّبِ الثَّدْيَيْنِ ، وَالْأَوْلَى الْعَكْسُ لِأَنَّ الْأُنْثَى أَسْرَعُ بُلُوغًا ( خَمْسَةٌ ) نَائِبُ فُرِضَتْ أَوْ حَالٌ وَنَائِبُهُ ضَمِيرُ الصَّلَاةِ ( وَالْخُلْفُ فِي الْوَتْرِ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا .
( فَقِيلَ ) هُوَ ( وَاجِبٌ وَلَزِمَ تَارِكَهُ ) أَوْ مُصَلِّيهِ قَبْلَ غُيُوبِ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ ( الْكَفَّارَةُ ) وَالْكُفْرُ أَيْ خَصْلَةُ كَفَّارَةٍ ، أَوْ فِعْلُ كَفَّارَةٍ ، فَكَفَّارَةٌ فِي الْأَصْلِ نَعْتٌ لِفِعْلٍ أَوْ لِخَصْلَةٍ لِأَنَّ تَاءَهُ لِلْمُبَالَغَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ ، وَتَغَلَّبَتْ عَلَيْهِ الِاسْمِيَّةُ ، وَإِذَا كَانَتْ مَعَ الْمُؤَنَّثِ فَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ بِدَلِيلِ وُجُودِهَا فِي الْمُذَكَّرِ ، ( وَهُوَ مِنْ السُّنَنِ الْوَاجِبَةِ كَالرَّجْمِ ) بِالْحِجَارَةِ لِلزَّانِي وَالزَّانِيَةِ الْمُحْصَنَيْنِ