بِالذَّاتِ"احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ صِنَاعَةِ الطِّبِّ وَالْفِلَاحَةِ ، فَإِنَّهُمَا وَلَوْ تَعَلَّقَتَا بِالْوَضْعِ الْإِلَهِيِّ أَعْنِي تَأْثِيرَ الْأَجْسَامِ الْعَلَوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ بِخَلْقِهِ تَعَالَى وَكَانَتَا سَائِقَتَيْنِ لِأُولِي الْأَلْبَابِ بِاخْتِيَارِهِمْ الْمَحْمُودِ إلَى صِنْفٍ مِنْ الْخَيْرِ ، لَكِنَّهُمَا لَيْسَتَا سَائِقَتَيْنِ إلَى الْخَيْرِ الْمُطْلَقِ الذَّاتِيِّ ، أَعْنِي مَا يَكُونُ خَيْرٌ بِالْقِيَاسِ إلَى كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ السَّعَادَةُ الْأَبَدِيَّةُ وَالْقُرْبُ إلَى خَالِقِ الْبَرِّيَّةِ ."