أُجْبِرَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى أَدَاءً مُقَابِلَ مَا عَمِلَ ، وَلَا يُنَافِي هَذَا الِاخْتِيَارُ مَا مَرَّ مِنْ اخْتِيَارِ الشَّيْخِ أَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ ، لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي مُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ فِيمَا عَمِلَ وَعَدِمِ التَّصَرُّفِ فِيمَا لَمْ يَعْمَلْ ، كَذَا ظَهَرَ لِي ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ قَالَ عَنْ الْإِيضَاحِ: وَالْمُرَادُ أَنَّ الْأُجْرَةَ الْمَنْقُودَةَ قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مِنْ حَيْثُ هِيَ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لَازِمًا أَوْ غَيْرَ لَازِمٍ ؟ ا هـ وَهُوَ وَفْقُ مَا قُلْتُ وَمَا لَمْ يَنْقُدْ يُجْبَرُ عَلَى نَقْدِهِ بِحَسَبِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ ، فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ غَيْرَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ شَيْئًا يَتِمُّ الْعَمَلُ ( وَجَازَ ) التَّصَرُّفُ فِيهَا كُلِّهَا ( مُطْلَقًا ) دَخَلَ فِي الْعَمَلِ أَمْ لَمْ يَدْخُلْ ( إنْ أَخَذَهَا بِضَمَانِ الْعَمَلِ ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنَّ الْعَمَلَ فِي ذِمَّتِي لَا أُصِيبُ الرُّجُوعَ ، فَقَبَضَ الْأُجْرَةَ عَلَى هَذَا فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِقَوْلٍ يُخَالِفُ هَذَا .