وَإِنْ كَرَى دَارًا لِرَجُلٍ ثُمَّ لِلْآخَرِ فَسَكَنَاهَا مَعًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كُرِيَتْ إلَيْهَا أَعْطَاهُ كُلَّ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ كُلٌّ لَا يُمْكِنُهُ الِاسْتِنْفَاعُ بِمَا اسْتَنْفَعَ بِهِ صَاحِبُهُ ، فَإِنَّ كُلًّا يُعْطِي نِصْفَ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ .
وَإِنْ اسْتَنْفَعَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلْيُؤَدِّ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ مَعَهُ ، وَإِنْ تَسَابَقَا فِي السُّكْنَى فَلَا يَتَحَاصَّانِ إلَّا فِيمَا سَكَنَا مَعًا ، وَكَذَلِكَ إنْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ تَتِمَّ الْمُدَّةُ فَلَا يَتَحَاصَّانِ إلَّا فِيمَا سَكَنَا مَعًا وَيُعْطِي الْبَاقِي مِنْهُمَا مَا نَابَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ فِي الْكِرَاءِ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَوَّلًا ، وَكَذَا مَنْ سَبَقَ يُؤَدِّي مَا نَابَ مَا سَبَقَ وَيَتَحَاصَصُ الْآخَرُ فِيمَا اجْتَمَعَ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ الْكِرَاءُ لِلْأَخِيرِ وَبَطَلَ كِرَاءُ الْأَوَّلِ ، وَعَلَيْهِ نَظَرُ ذَوَيْ الْعَدْلِ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ الْأَوَّلُ وَيَبْطُلُ الْأَخِيرُ وَعَلَيْهِ نَظَرُ ذَوَيْ عَدْلٍ وَالْجَوَابُ فِي سُكُونِ صَاحِبِهَا مَعَ الْمُتَكَارِي كَالْجَوَابِ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ مَنَعَ الْمُتَكَارِي مِنْ بَعْضٍ فَلْيُؤَدِّ الْمُتَكَارِي بِقَدْرِ سُكْنَاهُ .