قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: مَنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ نَفْسِهِ لَا لِمَعْنًى اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ وَقَالَ هَاشِمٌ: لَا يُنْتَقَضُ إلَّا إنْ كَانَ مُعْجَبًا بِهِ ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا وَلْيَتَنَزَّهْ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ بَرَكَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ: لَا نَقْضَ بِرُؤْيَتِهِ فَرْجَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ سُرِّيَّتِهِ مَا لَمْ يُزَوِّجْهَا أَوْ يَطَأْ أُخْتَهَا أَوْ مَحْرَمَتَهَا أَوْ يُخْرِجْهَا مِنْ مِلْكِهِ ، قُلْتُ: وَلَا نَقْضَ بِرُؤْيَةِ فَرْجِ أَمَتِهِ الَّتِي لَمْ يَتَسَرَّاهَا إلَّا إنْ رَآهُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ بَرَكَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ: اللَّيْلُ كَالنَّهَارِ إنْ أَيْقَنَ النَّاظِرُ مَا أَبْصَرَ وَتَبَيَّنَ لَهُ ، وَإِلَّا فَهُوَ لِبَاسٌ ، وَالنَّارُ كَالنَّهَارِ ، وَكَذَا بَعْدَ غُرُوبٍ وَقَبْلَ ظَلَامٍ ، وَلَا يَضُرُّ طُلُوعُ الْفَجْرِ ، قِيلَ: وَلَا بَأْسَ فِي قَمَرٍ وَانْفِجَارِ صُبْحٍ ، وَقِيلَ: طُلُوعُ اللَّيْلِ لَيْلٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْلِ الظَّلَامُ كَعَكْسِهِ ، وَمَحِلُّ الظُّلْمَةِ كَاللَّيْلِ وَلَا يَنْقُضُ الصَّوْمَ وَلَا الْوُضُوءَ نَظَرُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ السَّيِّدِ وَالسُّرِّيَّةِ لِفَرْجِ الْآخَرِ ، وَقِيلَ: يَفْسُدُ الْوُضُوءُ لَا الصَّوْمُ ، قُلْت: لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوُضُوءِ .