وَإِنْ اسْتَأْجَرُوا أَجِيرًا بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لِيَبْلُغَ الْخَبَرَ إلَى مَنْ خَافُوا عَلَيْهِ مِنْ الْمُسَافِرِينَ أَوْ الْمَنَازِلِ أَوْ أَهْلِ الْعَمُودِ جَازَ ، وَيُؤَدِّي الْأُجْرَةَ الَّذِينَ بَلَغَهُمْ الْخَبَرَ عَلَى حِسَابِ مَا خَافُوا عَلَيْهِ مِنْ الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ إذَا اسْتَأْجَرَهُ أَهْلُ الرَّأْيِ مِنْهُمْ ، وَمَنْ أَبَى أَنْ يُؤَدِّيَ جُبِرَ عَلَى الْأَدَاءِ ، وَإِنْ كَرَى دَارًا أَوْ بَيْتًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ صَنْعَةً مَعْرُوفَةً كَالصِّيَاغَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْخِرَازَةِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا غَيْرَ تِلْكَ الصَّنْعَةِ ، وَإِنْ عَمِلَهَا وَكَانَتْ أَقَلَّ أَوْ مِثْلَهَا فَلْيُؤَدِّ الْكِرَاءَ الْأَوَّلَ ، وَإِنْ عَمِلَ فِيهَا عَمَلًا أَكْثَرَ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَوْ أَشَدَّ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ يُرْجَعُ إلَى نَظَرِ ذَوَيْ عَدْلٍ ، وَكَذَلِكَ إنْ خَالَفَ فِي مَعْنًى اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ الدَّارَ أَوْ الْبَيْتَ وَإِنْ كَرَى حَانُوتًا فَإِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِدَكَاكِيهَا وَالتَّوَابِيتِ وَالْحُصْرِ وَأَمَّا الْمِيزَانُ وَالْمِكْيَالُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِمَا إلَّا إنْ كَرَاهَا عَلَى أَنْ يَنْتَفِعَ بِكُلِّ مَا فِيهَا ، وَكَذَا الْحَمَّامُ إنْ كَرَاهُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَجَائِزٌ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ ، وَلَا يُدْخِلُ غَيْرَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْمُكْتَرِي وَيَسْتَنْفِعُ الْمُكْتَرِي بِآنِيَةِ الْحَمَّامِ مِنْ الْمَرَاجِلِ وَالْقُدُورِ وَغَيْرِهَا ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِالْإِزَارِ ، وَقِيلَ: يَسْتَعْمِلُ كُلَّ مَا يَصْلُحُ لِمَنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ ، وَعَلَى الْمُتَكَارِي كَنْسُ الرَّمَادِ وَإِخْرَاجُ الْمَاءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْحَمَّامِ لِلْهَدْمِ أَوْ لِتَلَفِ الْأَدَاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ بَعْضَ الْمُدَّةِ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعَ بِهِ وَلَا يَتَّفِقُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ مَعَ مَنْ يَدْخُلُ فِيهِ عَلَى أُجْرَةٍ وَلَكِنْ مَا أَعْطَاهُ فَلْيَأْخُذْهُ ، وَقِيلَ: يَتَّفِقُ ، وَكَذَا الْحِجَامُ ، وَيَضْمَنُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ مَا وَضَعَ عِنْدَهُ مِنْ مَتَاعِ مَنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فِي حَالِ