وَمَنْ اتَّخَذَ شَوَّافًا عَلَى زَرْعٍ فَذَهَبَ بِدَاءٍ أَوْ آفَةٍ إلَّا شَيْئًا ، فَلَهُ شَوَّافَتُهُ تَامَّةً وَلَوْ لَمْ يَبْقَ إلَّا قَدْرُهَا وَإِنْ ذَهَبَتْ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ ، فَلَهُ قَدْرُ مَا شَافَ ، وَإِنْ غَلَبَ شَايِفًا مَا شِيفَ عَلَيْهِ كَطَيْرٍ عَلَى زَرْعٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَوْ يَسْتَعِينَ أَحَدًا ، وَقِيلَ: إنْ قَاطَعَ عَلَى أَنْ يَشُوفَ لَهُمْ ، وَأَمَّا إنْ قَاطَعَ عَلَى الشَّوَّافَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَوْ يَسْتَعِينَ إنْ غَلِبَ ، وَإِذَا أَرْسَلَا الشَّوَّافَةَ فَلَا شَوَّافَةَ عَلَيْهِ فِي اللَّيْلِ ، وَمَنْ مَالُهُ فِي وَسَطِ مَالِ النَّاسِ أَوْ كَانَ حَيْثُ تَنْفَعُهُ الشَّوَّافَةُ الَّتِي اتَّخَذَهَا غَيْرُهُ فَأَبَى مِنْ اتِّخَاذِ الشَّايِفِ مِنْهُمْ لَزِمَهُ مَنَابُهُ مِنْ أُجْرَتِهِ ، وَكَذَا إنْ عَلِمَ شَرِيكٌ بِأَنَّ شَرِيكَهُ اتَّخَذَ شايفا فَلَهُ مَنَابُهُ ، وَإِنْ مَاتَ الشَّايِفُ فَلَهُ مِنْ الْكِرَاءِ بِقَدْرِ مَا شَافَ ، وَقِيلَ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَإِنْ جَاءَ ثِقَةٌ أَوْ غَيْرُهُ إلَى الشايف فَقَالَ لَهُ: إنَّ رَبَّ الْمَالِ أَرْسَلَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ كَذَا ، فَتَرَكَهُ يَأْخُذُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إنْ مَنَعَهُ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ ضَاعَ مَا ادَّعَى الْإِرْسَالَ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الرَّسُولُ ثِقَةً لَا يُتَّهَمُ وَقِيلَ: إنْ كَانَ ثِقَةً لَا يُتَّهَمُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا فَسَدَ بِرَمْيَتِهِ إنْ رَمَى كَعَادَةِ النَّاسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .