وَإِنْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى حَيَوَانِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ وَسَمَّى لَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَجَازَتْ تِلْكَ الْمُدَّةَ وَلَمْ يَرْجِعْ ، فَرَعَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ اسْتَرْعَاهَا لِغَيْرِهِ حَتَّى جَاءَ صَاحِبُهَا ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ عَنَاءَهُ إنْ رَعَاهَا ، وَأُجْرَةَ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ لَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَإِنْ تَلِفَتْ دَابَّةٌ فَقَالَ الرَّاعِي: إنَّهَا لَمْ تَسْرَحْ الْيَوْمَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَعَلَى رَبِّهَا الْبَيَانُ ، وَإِنْ تَرَكَ الرَّاعِي رَعِيَّتَهُ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ وَقِيلَ: لَا إنْ تَرَكَهَا إلَى قَوِيٍّ مِثْلِهِ يَأْمَنَهُ وَيَضْمَنُ مَا كُسِرَ بِضَرْبِهِ ، وَقِيلَ: لَا ، إنْ أُذِنَ لَهُ فِي سُوقِهِ وَضَرْبِهِ وَلَمْ يَتَعَدَّ الْحَدَّ ، وَإِنْ زَجَرَهَا بِصَوْتِهِ ، فَازْدَحَمَتْ فَكَسَرَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .