بِبَيَانِ وَصْفِ أَرْضٍ فَقَطْ إنْ أُرِيدَ بِالْحَرْثِ شَقُّ الْأَرْضِ فَقَطْ ( وَنَحْوِهِمَا بِصِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ ) كَبَيَانِ الْمُدَّةِ وَجِنْسِ مَا يَرْعَى بِأَنْ يَقُولَ إبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ وَبَيَانِ مَا يَحْرُثُ مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَغَيْرِهِمَا .
( ثُمَّ ) الْإِجَارَةُ ( هِيَ أَيْضًا ) هَذَا الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْإِجَارَةِ بِمَعْنَاهَا الْمَصْدَرِيِّ لَا بِمَعْنَاهَا الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي هُوَ مَعْنَى الشَّيْءِ الْمَأْجُورِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنْفَعَةُ ، فَذَلِكَ اسْتِخْدَامٌ أَوْ يَجُوزُ إبْقَاؤُهُ عَلَى الْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ لِأَنَّ الْمَحْدُودَ مَقْصُودٌ إلَيْهِ وَالْمَعْدُودُ وَغَيْرُ الْمَحْدُودِ لَيْسَا نَفْسَ الْمَأْجُورِ عَلَيْهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ بِلُزُومِ ظَرْفِيَّةِ الشَّيْءِ لِنَفْسِهِ بَلْ الْمَأْجُورُ عَلَيْهِ هُوَ الْعَمَلُ فِيهِمَا ( فِي مَحْدُودٍ ) مُقَابِلُهُ هُوَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَغَيْرُ الْمَحْدُودِ ، وَهَذَانِ الْقِسْمَانِ اللَّذَانِ هُمَا الْمَحْدُودُ يَكُونَانِ فِي مُعَيَّنٍ مَحْسُوسٍ وَفِي الذِّمَّةِ ، فَالرَّعْيُ شَهْرًا هَكَذَا بِلَا تَعْيِينِ أَفْرَادِ مَا يَرْعَى وَلَا عَدَدِهِ غَيْرُ مَحْدُودٍ وَهُوَ فِي الذِّمَّةِ وَرَعْيُ حَقِيقَةِ مِائَةِ شَاةٍ مَثَلًا شَهْرًا مَحْدُودًا فِي الذِّمَّةِ بِالنَّظَرِ إلَى كَوْنِهِ بِعَدَدٍ ، وَغَيْرُ مَحْدُودٍ بِالنَّظَرِ إلَى أَعْيَانِ الْأَفْرَادِ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ لَمْ يَعْتَبِرُوا هَذَا النَّظَرَ الْأَخِيرَ ، وَأَدْخَلُوهُ فِي الْمَحْدُودِ وَمَثَّلُوا غَيْرَ الْمَحْدُودِ بِمَا لَمْ تُعَيَّنْ فِيهِ الْأَفْرَادُ بِنَفْسِهَا وَلَا بِعَدَدِهَا وَمَثَّلُوا بِالنَّظَرِ الْأَخِيرِ لِلْمَحْدُودِ كَمَا قَالَ ( كَمَقْصُودٍ إلَيْهِ ) مِثْلُ: ارْعَ لِي هَذِهِ الْغَنَمَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَهَا أَوْ ارْعَ هَذِهِ الْغَنَمَ وَهُوَ كَذَا وَكَذَا أَوْ ارْعَ غَنَمِي وَهُوَ كَذَا وَكَذَا أَوْ ارْعَ لِي كَذَا وَكَذَا مِنْ الْغَنَمِ هِيَ عِنْدِي ( أَوْ مَعْدُودٍ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ ) لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا وَفَاءً لِنَقْدِ الْأُجْرَةِ وَهِيَ حَقٌّ لِلْأَجِيرِ عَلَيْهِ كَمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ هَكَذَا يَجِيئُهُ بِهَا ، فَيَرْعَاهَا سَوَاءٌ كَانَتْ