فَصْلٌ ( الْإِجَارَاتُ وَجْهَانِ ) أَيْ الْمَأْجُورُ عَلَيْهِ وَجْهَانِ ( مَنَافِعُ فِي مُعَيَّنٍ مَحْسُوسٍ وَمَنَافِعُ بِذِمَّةٍ ، فَمِنْ شَرْطِ مَا فِي الْمُعَيَّنِ الرُّؤْيَةُ ) وَيَكْفِي عَنْهَا الْعِلْمُ وَلَوْ بِوَصْفِ الْوَاصِفِ وَلَوْ بِالْعَدَدِ وَتُجْزِئُ الرُّؤْيَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ ( كَرَعْيِ غَنَمٍ ) يَرَاهَا أَوْ يَعْلَمُهَا وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْخَارِجِ فِي مِلْكِهِ ( أَوْ حَصْدِ زَرْعٍ ) مَوْجُودٍ فِي مِلْكِهِ مَعْلُومٍ كَذَلِكَ بِرُؤْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( وَحَرْثِ أَرْضٍ ) كَذَلِكَ أَيْ شِقِّهَا أَوْ شِقِّهَا وَزَرْعِهَا وَسَقْيِهَا ( أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يُقْصَدُ إلَيْهِ ) كَخِيَاطَةِ هَذَا الثَّوْبِ أَوْ ثَوْبٍ مَعْلُومٍ مُشَخَّصٍ وَنَسْخِ هَذَا الْكِتَابِ أَوْ كِتَابِ كَذَا مَعْرُوفًا ، وَحَمْلِ مَا تُطِيقُهُ الدَّابَّةُ سَوَاءٌ عَلِمَا كَمْ تُطِيقُ أَمْ لَا ، وَفِيهِ جَهْلٌ أَجَازُوهُ ( وَ ) مِنْ شَرْطِ ( مَا بِالذِّمَّةِ الصِّفَةُ ) الْوَصْفُ بِذِكْرِ الْمَاهِيَّةِ بِدُونِ أَنْ يَتَعَيَّنَ فِي الْخَارِجِ ( كَالْبَيْعِ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْمُعَيَّنِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ فَالْمُعَيَّنُ حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ مَوْصُوفٌ يَعْرِفُهُ الْمُشْتَرِي بِصِفَتِهِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ ، وَمَا فِي الذِّمَّةِ كَبَيْعِ النَّقْدِ وَالسَّلَمِ ، وَالْكَافُ عَلَى الْقَوْلِ بِتَعْلِيقِهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِنِسْبَةِ الْكَلَامِ فِي قَوْلِهِ: الْإِجَارَاتُ وَجْهَانِ ، أَوْ بِمَحْذُوفٍ أَيْ يُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ الصِّفَةُ أَوْ الرُّؤْيَةُ كَالْبَيْعِ أَوْ هِيَ كَالْبَيْعِ فِيهِمَا ( مِثْلُ رَعْيٍ ) أَيْ رَعْيِ الْغَنَمِ أَوْ الْإِبِلِ أَوْ نَحْوِهِمَا بِلَا تَعْيِينِ أَفْرَادٍ مُشَخَّصَةٍ فِي الْخَارِجِ بَلْ يَذْكُرُ لَهُ الْجِنْسَ وَالْعَدَدَ ثُمَّ يَجْعَلُهُ فِي يَدِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي مِلْكِ الَّذِي هُوَ رَبُّ الْعَمَلِ قَبْلَ ذَلِكَ ، أَوْ دَخَلَتْ مِلْكَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ كَانَتْ عِنْدَهُ فِي الْخَارِجِ أَمْ لَا ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ فَلْيَمْلِكْهَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَسْتَرْعِيهِ إيَّاهَا ( وَحَرْثٍ ) إنْ أُرِيدَ بِالْحَرْثِ شَقُّ الْأَرْضِ وَإِلْقَاءُ الْبَذْرِ وَالسَّقْيُ أَوْ