( وَإِنْ ضَرَبَاهُ ) أَيْ الْأَجَلَ ( مَجْهُولًا ) كَقَوْلِهِمَا ( إلَى حَرْثٍ أَوْ حَصْدٍ أَوْ جِذَاذٍ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَوْ فَتْحِهِ أَوْ ضَمِّهِ وَهُوَ قَطْعُ الثِّمَارِ التَّمْرِ أَوْ غَيْرِهِ بِحَسَبِ مَا قَصَدَاهُ وَفَهِمَاهُ وَالْمُتَبَادَرُ فِيهِ التَّمْرُ ( أَوْ ) ضَرَبَاهُ مَعْلُومًا لَكِنْ ( فِي ) شَيْءٍ ذِي ( شِيَاعٍ ) وَهُوَ الْمُشْتَرَكُ شَرِكَةً شَائِعَةً أَيْ مُنْتَشِرَةً لَمْ يَتَمَيَّزْ نَصِيبُ كُلٍّ مِنْ الْآخَرِ ( كَكِرَاءِ نِصْفِ هَذِهِ الدَّارِ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ شَهْرًا أَوْ سَنَةً أَوْ يَوْمًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ( أَوْ الدَّابَّةِ ) ، أَيْ نِصْفِ الدَّابَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّارُ أَوْ الدَّابَّةُ كُلُّهَا لِمُكْرِيهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا النِّصْفُ الَّذِي أَكْرَاهُ مَثَلًا ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالنِّصْفِ مَثَلًا وَحْدَهُ مَعَ الشُّيُوعِ فَإِنَّ كُلَّ جُزْءٍ وَإِنْ دَقَّ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمُكْرِي وَغَيْرِهِ أَوْ بَيْنَهُ بِالْمِلْكِ وَبَيْنَ الْمُكْتَرِي بِالِاكْتِرَاءِ ، مَنَعَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ"كَالشَّيْخِ"وَ"الْمُصَنِّفُ"لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ كَمَا لَوْ فَعَلَا ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَقْتَسِمَا الدَّارَ بُيُوتًا أَوْ مَوَاضِعَ يَنْتَفِعُ بِهَا الْمُكْتَرِي بِنِصْفِ بُيُوتِهَا أَوْ مَوَاضِعِهَا ، أَوْ يَقْتَسِمُوهَا بِالْأَيَّامِ ، أَوْ بِالشُّهُورِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، أَوْ يَقْتَسِمُوا الدَّابَّةَ بِذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا مُكْتَرِيهَا يَوْمًا وَصَاحِبُهَا يَوْمًا ، أَوْ مُكْتَرِيهَا يَوْمًا وَمُكْرِيهِ يَوْمًا ، وَمَالِكُ النِّصْفِ الْآخَرِ يَوْمَيْنِ إنْ أَكْرَى مَالِكُ نِصْفِهَا رُبْعَهَا أَوْ مُكْتَرِيهَا يَوْمًا وَمَالِكُ النِّصْفِ الْآخَرِ يَوْمًا إنْ أَكْرَاهُ مَالِكُ نِصْفِهَا كُلَّ النِّصْفِ أَوْ يَنْتَفِعُوا بِالسَّوِيَّةِ مَعًا ، وَإِمَّا أَنْ يُعْطِيَهُ نِصْفَ الدَّارِ أَوْ الدَّابَّةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ عَلَى عَمَلِ كَذَا ، فَيَكُونُ النِّصْفُ مِلْكًا لَهُ فَجَائِزٌ قَطْعًا ، وَلَيْسَ مُرَادَ الشَّيْخِ وَالْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْكَلَامِ .