لَكِنَّ مَسْأَلَةَ التَّعْلِيمِ إنَّمَا هِيَ فِي حَقِّ الَّذِي يَأْخُذُ عَلَى التَّعْلِيمِ وَاَلَّذِي يُعْطِي بِنِيَّةِ إثْبَاتِ بِدْعَةِ التَّعْلِيمِ بِشَرْطٍ ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَجِدْ التَّعْلِيمَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ إلَّا بِأُجْرَةٍ لِمَنْ يُعَلِّمُهُمْ فَأَعْطَى بِنِيَّةِ إحْيَاءِ الْعِلْمِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ بَلْ لَهُ الثَّوَابُ الْعَظِيمُ وَلَزِمَ الَّذِي يُعَلِّمُهُمْ الرَّدُّ أَوْ الرَّدُّ وَالْإِنْفَاقُ كَمَا مَرَّ ، وَلَا يَصِحُّ تَوْبَةُ مَنْ أَخَذَ مَا لَا يَحِلُّ إلَّا بِرَدِّهِ أَوْ بِهِ وَبِالْإِنْفَاقِ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُمْ حَصْرَ صِحَّةِ التَّوْبَةِ إلَّا بِالرَّدِّ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ: الزِّنَى ، وَالنِّيَاحَةِ ، وَالتَّعْلِيمِ وَلَوْ كَانَ قَدْ يُتَوَهَّمُ الْحَصْرُ تَوَهُّمًا مَا ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، وَقَدْ يُقَالُ: غَيْرُهُمْ تَصِحُّ تَوْبَتُهُ ، وَلَوْ قِيلَ: الرَّدُّ أَوْ الْإِنْفَاقُ إذَا نَوَوْا الرَّدَّ وَهُمْ لَا تَصِحُّ إلَّا بِالرَّدِّ أَوْ الْإِنْفَاقِ ، وَلَكِنْ لَا دَلِيلَ عَلَى الْفَرْقِ .