فهرس الكتاب

الصفحة 8721 من 17437

وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْإِنْفَاقِ فِي قَوْلِهِ: وَيُنْفِقُهَا مُعْطِيهَا إنَّمَا هُوَ فِي إنْفَاقِ حَلَالٍ عَلَى حَرَامٍ ، وَأَمَّا إنْفَاقُ حَرَامٍ فَإِذَا رُدَّ إلَيْهِ مَا هُوَ حَرَامٌ فَلْيَرُدَّهُ إلَى رَبِّهِ كَمَالٍ مِنْ زِنًى أَوْ كِهَانَةٍ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ يَرُدُّهَا إلَى رَبِّهَا أَرَادَ فِيهِ بِرَبِّهَا مَالِكَهَا تَحْقِيقًا لَا مَنْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ حَرَامًا وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَمَا كَانَ مِنْ زِنًى أَوْ كِهَانَةٍ فَلْيَرُدَّهُ لِمُعْطِيهِ فَهُوَ رَبُّهُ ، وَمَا كَانَ مِنْ غَصْبٍ وَنَحْوِهِ فَرَبُّهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ لَا مُعْطِيهِ ، فَالْمُرَادُ بِرَبِّهِ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَقِيلَ فِيمَنْ أَعْطَى فِيمَا لَا يَحِلُّ أَنَّهُ يُنْفِقُهُ إنْ رَجَعَ إلَيْهِ أَوْ يُنْفِقُ مَا رُدَّ إلَيْهِ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ ثُمَّ يُنْفِقُ سَبْعَةَ أَمْثَالِهِ ، وَقِيلَ: كَمَا مَرَّ لَا يَلْزَمُ مَنْ أَخَذَ إلَّا الرَّدُّ وَالتَّوْبَةُ ، وَلَا يَلْزَمُ مَنْ أَعْطَى إلَّا التَّوْبَةُ وَالْقَبْضُ إنْ رُدَّتْ إلَيْهِ أَوْ قِيمَتُهَا أَوْ مِثْلُهَا أَوْ أَطَاقَ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا بِلَا قِيَامِ فِتْنَةٍ ، وَالْمَعَاصِي كُلُّهَا فِي أَقْوَالِ الْمَسْأَلَةِ كُلِّهَا سَوَاءٌ فِي حَقِّ الْمُعْطِي وَاَلَّذِي أَخَذَ ، وَتَخْصِيصُ بَعْضِهَا فِي بَعْضِ الْآثَارِ كَالزِّنَى وَالنِّيَاحَةِ وَتَعْلِيمِ الْعِلْمِ بِشَرْطِ الْأُجْرَةِ تَمْثِيلٌ لَا تَخْصِيصٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت