فهرس الكتاب

الصفحة 8716 من 17437

لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا لِلْحَرْثِ أَوْ الشَّجَرِ أَوْ النَّخْلِ إذَا أُجِيزَ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ نَقْلَهَا جَائِزٌ وَكَذَا نَقْلُ الْخَمْرِ لِيُهْرَاقَ تَجُوزُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: وَهِيَ إمَّا إلَخْ إلَى الْإِجَارَةِ الْمُحَرَّمَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: إمَّا مِنْ شَيْءٍ مُحَرَّمٍ ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْإِجَارَةِ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ أَيْ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ إمَّا مِنْ شَيْءٍ أَوْ بِمَعْنَى الشَّيْءِ الَّذِي يُجَازَى بِهِ الْعَامِلُ أَيْ مِنْ جِنْسِ الشَّيْءِ الْمُحَرَّمِ ( وَتَصِحُّ تَوْبَةُ آخِذِهَا ) أَيْ ، آخِذِ الْأُجْرَةِ مِمَّا لَا يَحِلُّ أَوْ عَلَى مَا يَحِلُّ ( بِالرَّدِّ لِرَبِّهَا إنْ عَلِمَ ) أَيْ إلَى يَدِ مَنْ أَعْطَاهُ سَوَاءٌ أَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ الَّذِي فِي يَدِهِ بِخِلَافَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ احْتِسَابٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِنْ رَدَّهَا بِيَدِ مَالِكِهَا دُونَ مَنْ أَعْطَاهُ جَازَ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَصِحُّ قَبْضُهُ لِبُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ ، وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا أَنْ يَأْخُذَهَا أَلْقَاهَا فِي حِجْرِهِ أَوْ قُدَّامِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ حِجْرَهُ بِحَيْثُ يَصِلُهَا ، وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْهَا ، وَقِيلَ: يُوصِي لَهُ بِهَا ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( وَإِلَّا ) يَعْلَمُ ( فَ ) إنَّ تَوْبَتَهُ تَصِحُّ ( بِإِنْفَاقِهَا ) أَوْ مِثْلِهَا أَوْ قِيمَتِهَا إنْ لَمْ تُوجَدْ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَلِّينَ مِنْ غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ بَلَدِ مَنْ أَعْطَاهُ ، لَكِنْ الْأَوْلَى أَنْ يُعْطِيَهَا مَنْ هُوَ مِنْ بَلَدِ مَنْ أَعْطَاهُ لَعَلَّهُ يُوَافِقُ صَاحِبَهَا ، وَإِنَّمَا يُنْفِقُهَا لِأَنَّهَا حَرَامٌ لَا يَعْلَمُ صَاحِبَهَا فَلَمْ يَجُزْ لَهُ إمْسَاكُهَا وَلَمْ يَعْلَمْ صَاحِبَهَا فَيُعْطِيهِ إيَّاهَا ، وَيَعْنِي بِالْإِنْفَاقِ صَاحِبَهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت