اللَّهِ بَعِيرًا وَاشْتَرَطَ جَابِرٌ ظَهْرَهُ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ وَمَا جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ بِالشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ وَاسْتِئْجَارُهُ بِالْأُجْرَةِ ، فَالْمُؤَجَّرُ ( بِفَتْحِ الْجِيمِ ) كَأَنَّهُ قَالَ الشَّيْءُ كُلُّهُ وَمَنَافِعُهُ كُلُّهَا لِي وَأَنَا لِنَفْسِي إلَّا عَمَلُ كَذَا مُدَّةَ كَذَا كَمَا يَقُولُ الْبَائِعُ مَثَلًا: الشَّيْءُ كُلُّهُ وَمَنَافِعُهُ كُلُّهَا لَك إلَّا مُدَّةَ كَذَا إذَا اشْتَرَطَ مَنْفَعَةً فِي الْمَبِيعِ أَعْنِي كَأَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" { مَنْ أَخَذَ الْأُجْرَةَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ مَا خَلَا الرَّاعِي إذَا غُلِبَ } " [ رَوَاهُ أَصْحَابُ الدِّيوَانِ مَرْفُوعًا فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ ، وَرَوَاهُ فِي الضَّمَانَاتِ غَيْرَ مَرْفُوعٍ ] وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ" { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ } "وَفِي رِوَايَةٍ { فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا ؛ فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجَلَاهُمْ عُمَرُ } ، وَفِي رِوَايَةٍ" { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ إلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَهُمْ شَطْرُ تَمْرِهَا } ".
وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ سَأَلْت رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إنَّمَا { كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ وَأَفْنَالِ الْجَدَاوِلِ وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا ، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلَّا هَذَا } فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَضْمُونٌ مَعْلُومٌ فَلَا بَأْسَ ، وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا أَجْمَلَ مِنْ النَّهْيِ فِي رِوَايَةِ