الْكِتَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْإِجَارَاتِ وَمَا مَعَهَا وَهُوَ الشَّرِكَةُ بِأَنْوَاعِهَا وَالْحِيَازَةُ وَالْإِجَارَةُ وَالْقِسْمَةُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهَا قَوْله تَعَالَى: { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } ، وقَوْله تَعَالَى حِكَايَةً: { يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قَالَ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ } إلَى قَوْلِهِ: { وَاَللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ } ، فَفِيهِ أَصْلُ الْأُجْرَةِ ، وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْأُمَّةُ فِي جَوَازِ جَعْلِ الصَّدَاقِ عَنَاءً فِي شَرْعِنَا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَعْطُوا الْأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ } [ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَفِي السَّنَدِ إلَيْهِ ضَعْفٌ ] ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُتِمَّ لَهُ أُجْرَتَهُ } [ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَوُصِلَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ ] وَنَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَاوِمَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَأَنْ يَخْطُبَ الْمَرْأَةَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، وَأَنْ تَطْلُبَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ صَحْفَتَهَا ، { وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْطِهِ أُجْرَتَهُ } [ رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ ] .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ثَلَاثَةٌ أَنَا حَجِيجُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ ظَلَمَ ذِمِّيًّا أَوْ يَتِيمًا أَوْ مَنَعَ الْأَجِيرَ أُجْرَتَهُ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ } [ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ] .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: