فهرس الكتاب

الصفحة 8622 من 17437

وَلَا تَمْنَعُ وَكِيلًا رِدَّتُهُ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ شِرَاؤُهُ لِمُشْرِكٍ .

الشَّرْحُ ( وَلَا تَمْنَعُ وَكِيلًا رِدَّتُهُ ) ، أَيْ: رِدَّةُ الْوَكِيلِ نَفْسِهِ ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ وَالْخَلِيفَةُ ( فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ شِرَاؤُهُ لِمُشْرِكٍ ) ، أَيْ: فِي غَيْرِ مَا حَرُمَ عَنْ مُشْرِكٍ شِرَاؤُهُ ، فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ أَوْ هِيَ عَلَى أَصْلِهَا ، أَيْ: فِي غَيْرِ مَا حَرُمَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَحَدٌ لِمُشْرِكٍ ، وَلَكِنْ لَا تَتَوَهَّمْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الشِّرَاءَ هُنَا مَفْرُوضٌ لِخُصُوصِ الْمُشْرِكِ أَوْ هِيَ لَامُ تَقْوِيَةٍ دَاخِلَةٌ عَلَى الْفَاعِلِ فَاعِلِ الْمَصْدَرِ ، أَيْ: فِي غَيْرِ مَا حَرُمَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ مُشْرِكٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرْتَدَّ هُنَا وَكِيلٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ خَلِيفَةٌ ، سَوَاءٌ كَانَ مُوَكِّلُهُ أَوْ مُسْتَخْلِفُهُ أَوْ آمِرُهُ مُسْلِمًا أَوْ مُشْرِكًا أَوْ مُسْلِمًا ثُمَّ ارْتَدَّ ، فَإِنَّ الْوَكِيلَ أَوْ الْمَأْمُورَ أَوْ الْخَلِيفَةَ يَشْتَرِي لَهُ مَا حَلَّ لِمُشْرِكٍ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ارْتَدَّ حَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ لِغَيْرِهِ مَا لَا يَشْتَرِيهِ الْمُشْرِكُ لِنَفْسِهِ ، كَعَبْدٍ وَمُصْحَفٍ ؛ لِأَنَّ فِي وَكَالَتِهِ وَهُوَ مُرْتَدٌّ تَسَلُّطًا عَلَى مَا لَا سَبِيلَ لِمُشْرِكٍ عَلَيْهِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مُوَكِّلُهُ أَوْ آمِرُهُ أَوْ مُسْتَخْلِفُهُ مُشْرِكًا أَوْ ارْتَدَّ فَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِي لَهُ مَا لَا يَشْتَرِي مُشْرِكٌ ، بَلْ يَشْتَرِي لَهُ غَيْرَهُ فَقَطْ ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ مُسْلِمًا غَيْرَ مُرْتَدٍّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: وَلَا يَمْنَعُ وَكِيلًا رِدَّةُ مُوَكِّلِهِ مِنْ شِرَائِهِ لِمُوَكِّلِهِ مَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَى مُشْرِكٍ وَيَمْنَعُ فِيمَا حَرُمَ ، فَإِنَّ هَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ وَالْخَلِيفَةُ وَلَوْ قَالَ: وَلَا يَمْنَعُ وَكِيلًا رِدَّةٌ لَعَمَّ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَعَمَّ رِدَّتَهُمَا جَمِيعًا ، وَيَتَكَلَّفُ لِهَذَا بِرَجْعِ ( الْهَاءِ ) فِي رِدَّتِهِ لِلْمُرْتَدِّ الْمَأْخُوذِ مِنْ لَفْظِ الرِّدَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت