فهرس الكتاب

الصفحة 8603 من 17437

( وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ ) الْمُوَكِّلُ أَوْ الْآمِرُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ الشَّيْءَ ( الْمَعِيبَ ) وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مَعِيبٌ وَلَمْ يَصِفْ بِالْعَيْبِ وَلَا ذَكَرَ مَا كَانَ بِهِ مَعِيبًا فَلَمْ يَدْرِ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَهُ مَعِيبًا أَمْ لَمْ يَعْلَمْهُ ، أَوْ دَرَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ مَعِيبًا أَوْ دَرَى أَنَّهُ عَلِمَهُ مَعِيبًا ( فَفِيهِ قَوْلَانِ ) ، قِيلَ: يَشْتَرِيهِ لَهُ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا أَنَّهُ فِي صُورَةِ دِرَايَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهُ مَعِيبًا يَنْبَغِي لَهُ نُصْحُهُ بَلْ النُّصْحُ وَاجِبٌ ، وَكَذَا إذَا لَمْ يَدْرِ هَلْ عَلِمَ ، وَالنُّصْحُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَوْكَدُ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: اشْتَرِ لِي هَذَا الشَّيْءَ أَوْ اشْتَرِ ذَلِكَ الَّذِي عِنْدَ فُلَانٍ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ التَّعْيِينِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ مَعِيبٌ ، وَلَا أَنْ يَصِفَهُ بِالْعَيْبِ ، وَلَا أَنْ يَذْكُرَهُ بِمَا هُوَ عَيْبٌ وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَشْتَرِيهِ أَنَّهُ أَطْلَقَ لَهُ الشِّرَاءَ وَلَوْ عَيَّنَ لَهُ الْمَبِيعَ ، وَهُوَ يَقَعُ بِالْمَعِيبِ وَالسَّالِمِ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ لَهُ عَلَى مَعِيبٍ بِمَا يُنْقِصُ الْعَيْبَ ، فَإِذَا فَعَلَ فَلَا يَنْقُضُ شِرَاءَهُ ، وَإِنْ شَرَاهُ كَأَنَّهُ لَا عَيْبَ فِيهِ ثَبَتَ أَيْضًا ، فَيَنْظُرُ هَلْ وَصَلَ حَدُّ الْغَبْنِ فَيَحْكُمُ بِحُكْمِ الْغَبْنِ ، وَإِنْ حَابَى فَبِحُكْمِ الْمُحَابِي فَيَضْمَنُ مَا نَقَصَ ، وَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ أَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مَعِيبًا وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ حَتَّى لَوْ وَقَعَ لَخُيِّرَ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى لَهُ مَعِيبًا كَانَ قَدْ اشْتَرَى لَهُ مَا لَوْ اشْتَرَى بِلَا عِلْمٍ بِعَيْبِهِ لَتَعَاطَى فَسْخَهُ ؛ لِأَنَّ الْمَعِيبَ مَفْسُوخٌ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَمُخَيَّرٌ فِي فَسْخِهِ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَثَابِتٌ بِرَدِّ الْأَرْشِ عِنْدَ بَعْضٍ ، فَفِي الْأَوَّلَيْنِ نَقْضٌ لِلشِّرَاءِ فَلَا يَأْمُرُهُ مَثَلًا بِمَا هُوَ نَقْضٌ ، وَفِي الثَّالِثِ مُخَالَفَةٌ لِمَا وَكَّلَهُ مَثَلًا عَلَيْهِ عَمْدًا ؛ لِأَنَّ تَوْكِيلَهُ مَثَلًا عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت