فهرس الكتاب

الصفحة 8581 من 17437

( وَإِنْ بَاعَ ) صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ نَائِبُهُ ( لَهُ ) ، أَيْ: لِلْوَكِيلِ ، وَمِثْلُهُ الْمَأْمُورُ وَالْخَلِيفَةُ ( لِفُلَانٍ ) ، أَيْ: عَلَى فُلَانٍ ، وَاللَّامُ عَلَى أَصْلِهَا فَيَكُونُ هِيَ وَمَدْخُولُهَا بَدَلَ الْإِضْرَابِ ( الْمُوَكِّلِ ) أَوْ الْآمِرِ أَوْ الْمُسْتَخْلِفِ أَوْ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ: لِفُلَانٍ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ لِفُلَانٍ الَّذِي وَكَّلَكَ ( وَقَبِلَهُ لِنَفْسِهِ ) أَوْ لِغَيْرِ الْمُوَكِّلِ ( لَمْ يَجُزْ ) فَالْمَبِيعُ لِبَائِعِهِ ، فَإِنْ تَلَفَّظَ حِينَ الْعَقْدِ: إنِّي قَبِلْتُهُ لِنَفْسِي فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ ، وَالْبَيْعُ غَيْرُ وَاقِعٍ ، وَإِنْ تَلَفَّظَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: إنِّي حِينَ الْعَقْدِ قَدْ نَوَيْتُهُ لِنَفْسِي لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ لِفُلَانٍ وَأَمْضَاهُ الْوَكِيلُ مَثَلًا عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، فَإِنْ صَدَقَ فِي أَنَّهُ نَوَى لِنَفْسِهِ فَلْيَحْتَلْ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ مِنْ فُلَانٍ لِبَائِعِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ بَائِعُهُ قَالَ لَهُ: أَجِزْ لِي أَنْ يَكُونَ لِي بِالْبَيْعِ يَكُونُ إذَا رَدَّهُ فُلَانٌ ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ فُلَانٌ بِرَدِّهِ فَلْيَقُلْ لِلْبَائِعِ: أَجِزْ أَنْ يَكُونَ لِفُلَانٍ بِالْبَيْعِ الْآنَ كَمَا فَعَلْتَ أَنْتَ أَوَّلًا وَأَقْبَلُهُ أَنَا الْآنَ لَهُ ، وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ لِلْبَائِعِ فَيَكْفِي أَنْ يَحْتَالَ الْوَكِيلُ لِلْمُوَكِّلِ مَثَلًا أَنْ يَقْبَلَ لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِلَا حَضْرَةِ الْبَائِعِ وَلَا إيصَالِ كَلَامٍ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ تَعْطِيلٌ ( كَعَكْسِهِ ) ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ لِإِنْسَانٍ وَيَقْبَلَ هُوَ لِمُوَكِّلِهِ يَتَلَفَّظَانِ بِذَلِكَ ، وَالْآمِرُ وَالْمُسْتَخْلِفُ كَذَلِكَ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ لَكَ ، وَيَقُولَ: قَبِلْتُ لِمَنْ وَكَّلَنِي أَوْ أَمَّرَنِي أَوْ اسْتَخْلَفَنِي ، فَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يَجُوزُ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: أَشْتَرِي عَنْكَ لِفُلَانٍ الْمُوَكِّلِ مَثَلًا ، وَقَالَ هُوَ: بِعْتُ لَكَ لِنَفْسِكَ ، أَوْ قَالَ: أَشْتَرِي عَنْكَ لِنَفْسِي ، وَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُ لَكَ عَلَى فُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت