الْجَمْعِيِّ لَا تَصْدُقُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَّا مَجَازًا عَلَى الصَّحِيحِ وَصِدْقُهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا حَقِيقَةٌ ، وَلَوْ كَانَ أَصْلُ جَمْعِ الْكَثْرَةِ فِيمَا قِيلَ أَنْ يَكُونَ لِعَشَرَةٍ أَوْ لِأَحَدَ عَشَرَ فَلَهُ حَقِيقَتَانِ ، أَصْلِيَّةٌ وَطَارِئَةٌ ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: وَجُوِّزَتْ ، وَيُعْقَدُ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، يُعْقَدُ لَهُ عَلَى الثَّلَاثَةِ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنْ عُقِدَ لَهُ بِصَفْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثِ صَفَقَاتٍ جَازَ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ: وَجَازَ مُطْلَقًا إنْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعٍ كَغَنَمٍ أَوْ شِرَائِهِ ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ فَعَقَدَ عَلَى أَقَلَّ جَازَ فَإِنْ شَاءَ زَادَ الْبَاقِيَ ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ تَمَامَ الْعَدَدِ صَحَّ مَا وَجَدَ ، وَإِنْ عَيَّنَ الثَّمَنَ وَأَطْلَقَ عَدَدَ مَا يَشْتَرِي ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرِ لِي بِعِشْرِينَ دِينَارًا قُلَلًا اشْتَرَى مِقْدَارَ مَا يَصِلُ مِنْ ذَلِكَ .
( وَإِنْ عَيَّنَهُ ) ، أَيْ: الْعَدَدَ ، ( صَحَّ ) ، أَيْ: الْعَقْدُ ، أَوْ الشِّرَاءُ ، وَمِثْلُهُ الْبَيْعُ ( وَإِنْ بِصَفَقَاتٍ ) أَوْ صَفْقَتَيْنِ ، وَالْأَصْلُ الصَّفْقَةُ الْوَاحِدَةُ وَإِنْ عَدَّدَ صَفْقَةَ وَاحِدٍ ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: الْجِمَالُ أَوْ الْبَقَرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ بِأَلْ فَإِنَّهُ يُعْقَدُ لَهُ عَلَى فَرْدٍ أَوْ فَرْدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ؛ لِأَنَّ ( الـ ) فِي ذَلِكَ لِلْحَقِيقَةِ تَعُمُّ ذَلِكَ .
( وَ ) يَعْقِدُ الْبَيْعَ أَوْ الشِّرَاءَ ( بِ ) صَفْقَةٍ ( وَاحِدَةٍ إنْ وَكَّلَهُ ) أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ ( عَلَى ) فَرْدٍ ( وَاحِدٍ ، وَخَيَّرَ مُوَكِّلَهُ ) أَوْ آمِرَهُ أَوْ مُسْتَخْلِفَهُ ( إنْ عَدَّدَهَا ) ، أَيْ: الصَّفْقَةَ عَلَى الْوَاحِدِ بِأَنْ اشْتَرَاهُ أَوْ بَاعَهُ بِصَفْقَتَيْنِ نِصْفَيْنِ أَوْ بِثَلَاثِ صَفَقَاتٍ أَثْلَاثًا أَوْ بِصَفْقَتَيْنِ أَثْلَاثًا ، ثُلُثٌ فِي صَفْقَةٍ وَثُلُثَانِ فِي صَفْقَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءٍ فَاشْتَرَى نِصْفَهُ فَلِمُوَكِّلِهِ أَنْ يَقْبَلَ النِّصْفَ وَيَقُولَ لَهُ: لَا تَزِدْ النِّصْفَ الْآخَرَ ، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ