وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ قَالَ الْمَحْمُولُ لَهُ: تَحَمَّلْتَ لِي إذَا لَمْ تَأْتِ بِوَجْهِهِ إلَى وَقْتِ كَذَا وَكَذَا تَغْرَمُ لِي عَلَيْهِ فَكَذَّبَهُ الْحَمِيلُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْحَمِيلِ ا هـ ، وَقَالَ مُوسَى: مَنْ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ فَلَمْ يَأْتِ بِهِ لَزِمَهُ الْحَقُّ وَيُؤْخَذُ بِهِ ، قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: إنْ قَالَ: إنْ لَمْ آتِكَ بِهِ غَدًا فَعَلَيَّ الْحَقُّ فَأَتَى بِهِ بَعْدَ غَدٍ فَلِرَبِّ الْحَقِّ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ الْكَفِيلَ أَوْ الْمَكْفُولَ عَنْهُ وَمَنْ كَفَلَ لِأَحَدٍ بِنَفْسِ رَجُلٍ إلَى أَجَلٍ فَمَاتَ الرَّجُلُ أَوْ غَابَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا نَفْسُهُ إذْ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى إحْيَائِهِ وَإِحْضَارِهِ ، [ قَالَ ] أَبُو الْحَوَارِيِّ: إنْ مَاتَ فِي الْأَجَلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ لَزِمَهُ الْحَقُّ ، وَقِيلَ: إذَا كَفَلَ بِنَفْسِهِ فَمَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ غَابَ فَعَلَيْهِ مَا صَحَّ عَلَيْهِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ إذْ لَوْ شَاءَ لَمَنَعَهُ حَتَّى يَخْرُجَ ، وَاخْتُلِفَ فِي نَفَقَتِهِ إذَا حُبِسَ فِيمَا كَفَلَ فَقِيلَ: عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَهُوَ رَأْيُ أَبُو الْحَوَارِيِّ ، وَمَنْ كَفَلَ عَلَى رَجُلٍ بِجَمِيعِ أَحْدَاثِهِ إنْ لَمْ يُحْضِرْهُ فَعَلَيْهِ مَا أَحْدَثَ ، فَإِنْ أَحْدَثَهُ ثُمَّ هَرَبَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِهِ وَيُحْبَسُ إنْ لَمْ يُحْضِرْهُ ، فَإِنْ كَفَلَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْقَرْيَةِ أَوْ الْمِصْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى الْحَاكِمِ لَا أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ هَرَبَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ حَبْسُهُ ، وَمَنْ كَفَلَ عَنْ أَحَدٍ بِحَقٍّ فَلَا يُؤْخَذُ بِهِ حَتَّى يَهْرَبَ أَوْ يَغِيبَ أَوْ يُعْسِرَ وَلَا حَبْسَ ، قِيلَ: عَلَى مَنْ لَمْ يُحْضِرْ كَفِيلًا إذَا لَمْ يَثْبُتْ الْحَقُّ ، وَإِذَا ثَبَتَ وَقَدَرَ عَلَى إحْضَارِ الْكَفِيلِ ، فَقِيلَ: يُحْبَسُ فِيهِ ، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَكْفُلَ النِّسَاءَ إذَا رَجَا فِيهِ عَدْلًا وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ بَاعَ أَصْلًا أَوْ عُرُوضًا وَكَفَلَ لِلْمُشْتَرِي بِمَا يُدْرِكُ فِيهِ كَفِيلٌ ثُمَّ ادَّعَى الْكَفِيلُ