فهرس الكتاب

الصفحة 8433 من 17437

عَمِلَهُ ، وَعَلَى بَعْضِهِ إنْ عَمِلَ بَعْضَهُ ، وَكَذَا شُرُوعُهُ .

وَالْأُجْرَةُ هِيَ مَا عَقَدُوهُ وَإِنْ لَمْ يَعْقِدُوهَا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ ، مِثْلُ أَنْ تَسْتَأْجِرَهُ عَلَى كِتَابَةِ حِرْزٍ لِمَرِيضٍ لِيُشْفَى فَمَاتَ أَوْ شَفَاهُ اللَّهُ فَلَمْ تُخْبِرْهُ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا حَتَّى كَتَبَهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِجَمَلٍ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّ الْجَمَلَ لَيْسَ فِيهِ أَوْ مَاتَ فَلَمْ يُخْبِرْهُ حَتَّى ذَهَبَ إلَيْهِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ ذَهَابِهِ إلَيْهِ ، وَمِثْلُ أَنْ تَأْمُرَ أَحَدًا بِالتَّزَوُّجِ عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ مَا يُصْدِقُهَا فَتَزَوَّجَهَا وَقَدْ بَدَا لَكَ التَّرْكُ قَبْلَ التَّزَوُّجِ وَلَمْ تُخْبِرْهُ فَإِنَّهُ قَدْ لَزِمَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ عِنْدَ بَعْضٍ أَوْ أَنْ يَحُجَّ وَعَلَيْكَ زَادُهُ وَمَا يَحْتَاجُهُ أَوْ بَعْضُ ذَلِكَ وَبَدَا لَكَ وَلَمْ تُخْبِرْهُ حَتَّى انْقَطَعَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُكَ عِنْدَ بَعْضٍ وَالْخَلْفُ فِي الْحُكْمِ وَلَزِمَكَ الْوَعْدُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلَهُ أَيْضًا الرُّجُوعُ عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ انْكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ الْحَمِيلِ أَكْثَرَ مِمَّا تَحَمَّلَ لَهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ إلَيْهِ الزِّيَادَةَ .

( وَقِيلَ: ) يُدْرِكُهُ الْحَمِيلُ ( عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ ) إذَا أَخَذَ عَنْهُ بَعْدَ أَخْذِهِ عَنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ لِظُهُورِ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِبَاطِلٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ وَكِيلٍ أَوْ غَلَطٍ وَأَنَّ الْمَحْمُولَ عَنْهُ قَدْ فَعَلَ مَا جَازَ لَهُ وَهُوَ إعْطَاؤُهُ الْمَحْمُولَ لَهُ ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ اعْتِبَارُ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بِهِ حُجَّةٌ عَلَى الْحَمِيلِ ، وَإِنْ غَرَّمَ الْمَحْمُولُ لَهُ الْمَحْمُولَ عَنْهُ بِبَعْضٍ ، وَالْحَمِيلَ بِالْكُلِّ أَوْ بِبَعْضٍ بِحَيْثُ يَكُونُ قَدْ أَخَذَ زَائِدًا فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا فِيمَا زَادَ عَلَى الْحَقِّ هَلْ يُدْرِكُهُ الْحَمِيلُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، أَوْ عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ ؟ وَإِنْ عَلِمَ لَمْ يُدْرِكْ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت