ذَلِكَ ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يُغَرِّمَ أَحَدَهُمَا مَثَلًا بِالْكُلِّ وَلَوْ حَضَرُوا وَأَيْسَرُوا كُلُّهُمْ ، وَيَفْعَلَ مَا اشْتَرَطَ ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَلْتَزِمَ مَنْ أَرَادَ ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى غَيْرِهِ بَعْدَ الْتِزَامِهِ ( وَإِنْ لَمْ يُغَرِّمْ الْحَاضِرَ أَوْ الْمُوسِرَ ) أَوْ السَّالِمَ ( حَتَّى قَدِمَ الْغَائِبُ أَوْ أَيْسَرَ الْمُعْسِرُ ) أَوْ سَلِمَ مَنْ كَانَ غَيْرَ سَالِمٍ ( غَرَّمَ ) ذَلِكَ الْحَاضِرَ أَوْ الْمُوسِرَ أَوْ السَّالِمَ ( مَنَابَهُ فَقَطْ ) وَلَا يُغَرِّمُ مَنَابَ الْغَائِبِ أَوْ الْمُعْسِرِ أَوْ غَيْرِ السَّالِمِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُغَرِّمْ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ الْغَائِبُ حَاضِرًا وَالْمُعْسِرُ مُوسِرًا وَغَيْرُ السَّالِمِ سَالِمًا ، وَالشَّرْطُ إنَّمَا كَانَ عَلَى الْغَرَامَةِ عَنْ الْغَائِبِ وَالْمُعْسِرِ وَغَيْرِ السَّالِمِ ( وَلَا رُجُوعَ لِحَاضِرٍ أَوْ مُوسِرٍ ) أَوْ سَالِمٍ أَوْ غَيْرِ السَّالِمِ بِمَنَابِهِمْ ( بَعْدَ غُرْمٍ ) عَنْهُمْ ( قَبْلَ حُضُورٍ ) مِنْ الْغَائِبِ ( أَوْ إيسَارٍ ) مِنْ الْمُعْسِرِ أَوْ سَلَامَةٍ مِنْ غَيْرِ السَّالِمِ ؛ لِأَنَّهُمْ مَا دَامُوا عَلَى غَيْبَةٍ وَإِعْسَارٍ وَعَدَمِ سَلَامَةٍ فَقَدْ تَحَمَّلَ عَنْهُمْ ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ كَانَتْ عَلَى تِلْكَ الصِّفَاتِ ، وَلِلْحَاضِرِ أَوْ الْمُوسِرِ الرُّجُوعُ إلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ ( عَلَى أَصْحَابِهِمَا ) ، أَيْ صَاحِبَيْ الْحَاضِرِ وَالْمُوسِرِ ، أَيْ مُقَابِلَيْهِمَا ، وَهُمَا الْغَائِبُ وَالْمُعْسِرُ وَجَمَعَهُمَا لِئَلَّا تَتَوَالَى تَثْنِيَتَانِ ، وَذَلِكَ مَجَازٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَكَذَا عَلَى مُقَابِلِ السَّالِمِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَعْطَى عَنْ الْغَائِبِ أَوْ الْمُعْسِرِ أَوْ الْمُصَابِ بِآفَةٍ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِمْ لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ وَتَمَّ عَلَى الْغَيْبَةِ وَالْإِعْسَارِ وَعَدَمِ السَّلَامَةِ وَلَا إلَى أَمْوَالِهِمْ لِيَأْخُذَ مِنْهَا مَا أَعْطَى وَلَا إلَى خَلَائِفِهِمْ أَوْ قِيَامِهِمْ لِيُعْطُوهُ ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ إنَّمَا كَانَتْ عَلَى تِلْكَ الصِّفَاتِ وَهُنَّ مَوْجُودَاتٌ وَلَا يُزِيلُهَا وُجُودُ الْخَلِيفَةِ أَوْ الْقَائِمِ عَلَيْهِمْ .