( فَصْلٌ ) ( جَازَ لِمَحْمُولٍ لَهُ إنْ أُعْطِيَ ) ، أَيْ أَعْطَاهُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ ( حَمِيلَيْنِ ) أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ ( أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِمَا ) إنْ أُعْطِيَ حَمِيلَيْنِ وَعَلَيْهِمْ إنْ أُعْطِيَ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ ( الْتِزَامَ حَيٍّ وَشَاهِدٍ ) ، أَيْ حَاضِرٍ ( وَمُوسِرٍ ) وَسَالِمٍ مِنْ مَانِعٍ ( مِنْهُمَا ) أَوْ مِنْهُمْ ( مِنْ مُقَابِلِ كُلٍّ ) مُقَابِلُ الْحَيِّ الْمَيِّتُ ، وَمُقَابِلُ الشَّاهِدِ الْغَائِبُ وَمُقَابِلُ الْمُوسِرِ الْمُعْسِرُ وَمُقَابِلُ السَّالِمِ عَنْ مَانِعٍ مَنْ لَهُ مَانِعٌ حَادِثٌ كَبَكَمٍ وَصَمٍّ وَجُنُونٍ وَحَبْسٍ وَتَجَبُّرٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَيْضًا مَا شَاءَ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُحَلِّلَةِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ ظَهَرَ أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ أَوْ أَحَدُكُمْ لَمْ يَجْزِهِ أَبُوهُ رَجَعَتْ عَلَيْكُمْ أَوْ إنْ حَازَهُ أَبُوهُ أَوْ إنْ ظَهَرَ أَنَّ أَبَاهُ فَقِيرٌ وَإِنْ مَرِضَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ شَرْطٍ حَلَالٍ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلُّهُ حَدِيثُ: { الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ } ، وَإِذَا اشْتَرَطَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْ مَا ذَكَرْتُهُ فَلَيْسَ حَتْمًا أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى طَلَبٍ مِنْ شَرْطِ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ ، بَلْ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ بِمَنَابِهِ فَقَطْ وَيَطْلُبَ الْآخَرَ بِمَنَابِهِ أَوْ وَارِثِهِ أَوْ يَنْتَظِرَهُ .
( وَإِنْ حَضَرَا ) وَأَيْسَرَا وَسَلِمَا مِمَّا اُشْتُرِطَ عَدَمُهُ أَوْ حَضَرُوا وَأَيْسَرُوا وَسَلِمُوا ( غَرَّمَ ) - بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ - ( كُلًّا مَنَابَهُ ) وَهِيَ عَلَى الرُّءُوسِ إذْ أُطْلِقَتْ فَإِنْ تَحَمَّلَ اثْنَانِ فَمَنَابُ كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ ، وَإِنْ تَحَمَّلَ ثَلَاثَةٌ فَمَنَابُ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثٌ وَهَكَذَا ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُ مَنْ تَحَمَّلَ امْرَأَةً ، وَإِنْ قَيَّدُوا فَعَلَى تَقْيِيدِهِمْ ، مِثْلُ أَنْ يَتَحَمَّلَ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْنِ وَالْآخَرُ ثُلُثًا ( إلَّا إنْ قَالَ عِنْدَهَا ) ، أَيْ عِنْدَ الْحَمَالَةِ ، أَيْ عِنْدَ عَقْدِهَا: ( أَلْتَزِمُ ) عَلَى الْكُلِّ أَوْ عَلَى كَذَا ( مَنْ أُرِيدُ مِنْكُمَا ) أَوْ مِنْكُمْ أَوْ فُلَانًا إنْ شِئْتُ ، أَوْ فُلَانًا وَفُلَانًا إنْ شِئْتُ أَوْ نَحْوَ