( وَلَا ) تَصِحُّ ( فِي الدَّرْكِ ) ، أَيْ فِي الْإِدْرَاكِ ( فِي اسْتِحْقَاقٍ ) بِأَنْ يَشْتَرِيَ الْإِنْسَانُ شَيْئًا فَيَخَافَ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِ بَائِعِهِ فَيَتَحَمَّلَ لَهُ آخَرُ بِأَنْ يُعْطِيَهُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ خَرَجَ أَنَّهُ لِغَيْرِ بَائِعِهِ ( أَوْ ) الدَّرْكِ فِي ( رَدٍّ بِعَيْبٍ ) بِأَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا وَيَتَحَمَّلَ لَهُ آخَرُ بِأَنَّهُ إنْ خَرَجَ مَعِيبًا غَرِمَ لَهُ الْأَرْشَ أَوْ الْمِثْلَ أَوْ رَدَّ لَهُ الثَّمَنَ أَوْ يَتَحَمَّلُ لِلْبَائِعِ بِأَنَّهُ إنْ رُدَّ إلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ طُولِبَ بِالْأَرْشِ غَرِمَ الْأَرْشَ أَوْ أَخَذَ الشَّيْءَ وَرَدَّ الثَّمَنَ مِنْ عِنْدِهِ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ وَالْمَعِيبَ لَيْسَ حَقًّا لِلْمَحْمُولِ لَهُ الَّذِي هُوَ الْمُشْتَرِي وَلَا الْمَعِيبَ حَقًّا لِلْبَائِعِ إذَا اعْتَبَرْنَا رَدَّ الْأَرْشِ أَوْ مَيْلَهُ إلَى عَدَمِ الرَّدِّ ( وَجُوِّزَتْ ) فِي الْمُسْتَحَقِّ ( إنْ لَمْ تَكُنْ عَلَى رَدِّ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ عَنْ مُسْتَحِقِّهِ ) فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِحْقَاقِ بِأَنْ كَانَتْ عَلَى رَدِّ الْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ذَلِكَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لَمْ تَجُزْ .
( وَعَنْ جَابِرٍ ) شَيْخِ أَبِي عُبَيْدَةَ ( إجَازَتُهَا عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَلَى رَدِّ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ: ( وَفِي حَمَالَةِ الْوَجْهِ ) ، وَهِيَ أَنْ يَتَحَمَّلَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ بِأَنْ يُحْضِرَ لَهُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ( قَوْلَانِ ) : الْجَوَازُ وَالْبُطْلَانُ ، وَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّ حُضُورَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ حَقٌّ لِمَنْ لَهُ الْحَقُّ ، فَالْحَمَالَةُ بِإِحْضَارِهِ حَمَالَةٌ بِحَقٍّ ، وَأَنَّهُ كَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ ، وَأَنَّهُ كَحَبْسِ وَأَخْذِ الْإِنْسَان أَنْ يَأْتِيَ بِوَلِيِّهِ لِلْحَقِّ وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ شَبَّهَ حَمَالَةَ الْوَجْهِ بِتِلْكَ الْحُرِّ ، وَأَنَّهُ وَرَدَتْ حَمَالَةُ الْمَالِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ لَا حَمَالَةُ الْوَجْهِ ، وَأَمَّا { وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا } فَمَعْنَاهُ كَفِيلًا عَلَى مُقْتَضَى إيمَانِكُمْ ، وَخَصَّ الْوَجْهَ بِالذِّكْرِ مِنْ سَائِرِ