الْفَائِدَةِ فَشَمَلَ وُقُوعَ الْمُخَالَفَةِ فِي الْجَانِبَيْنِ مَعًا ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَحَلْتُكَ بِدِينَارِكَ عَلَيَّ مِنْ قِبَلِ قَرْضٍ فَخَرَجَ مِنْ قِبَلِ بَيْعٍ عَلَى فُلَانٍ مِنْ قِبَلِ مَالِي عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ بَيْعٍ فَخَرَجَ مِنْ قِبَلِ قَرْضٍ ، سَوَاءٌ اتَّحَدَتْ الْمُخَالَفَةُ أَوْ اخْتَلَفَتْ ، وَكَذَا إنْ اجْتَمَعَ أَنْوَاعٌ مُخَالِفَةٌ أَوْ كُلُّهَا ، وَإِنْ قَالَ: مِنْ قِبَلِ بَيْعٍ فَخَرَجَ مِنْ قِبَلِ تَوْلِيَةٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ مُبَادَلَةٍ أَوْ إحَالَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ بَيْعٌ جَازَ .
( وَجَازَ إنْ ) قَالَ: إنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسِ وَ ( خَرَجَ مِنْ قِبَلِهِ ) ، أَيْ مِنْ قِبَلِ قَرْضٍ ( أَوَّلَ أَمْسِ ) ، أَيْ سَابِقَ أَمْسِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قَبْلَ أَمْسِ أَوْ أَمْسِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْيَوْمُ قَبْلَ أَمْسِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا فَقَدْ كَانَ لَكَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ بَعْدَهُ مَا لَمْ يُعْطِكَهُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْأَمْسَ الْأَوَّلَ غَيْرُ الثَّانِي ، وَلِأَنَّ قَوْلَ: أَمْسِ يُوهِمُ أَنَّ الدَّيْنَ حَدَثَ أَمْسِ مَعَ أَنَّهُ حَدَثَ قَبْلَهُ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - بِأَوَّلِ أَمْسِ جُزْؤُهُ الْمُقَابِلُ لِلْوَسَطِ مِنْهُ وَالْآخِرِ مِنْهُ لِقِلَّةِ الْفَائِدَةِ وَعَدَمِ التَّوَهُّمِ فِيهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعْتَنَى بِالتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ ، إذْ لَا يُشَكُّ أَنَّ أَوَّلَ الْيَوْمِ وَوَسَطَهُ وَآخِرَهُ سَوَاءٌ ، وَإِنْ صُرِّحَ بِأَنَّ الْعُقْدَةَ كَانَتْ الْيَوْمَ فَخَرَجَتْ قَبْلَهُ لَمْ تَصِحَّ الْمُحَاوَلَةُ فَقِسْ عَلَى ذَلِكَ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَأَمَّا إنْ حَوَّلَهُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَمْسِ مِنْ قِبَلِ السَّلَفِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الْبَيْعِ فَخَرَجَ ، إنَّمَا بَاعَ لَهُ أَوْ أَسْلَفَهُ أَوَّلَ أَمْسِ ، فَإِنَّ هَذَا جَائِزٌ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ أَمْسِ مِنْ قِبَلِ مَا ذَكَرَهُ ا هـ ، وَهَذِهِ تُفِيدُ أَنَّ كُلَّ وَقْتٍ تَقَدَّمَ وَذُكِرَ فِي الْإِحَالَةِ وُقِّتَ بَعْدَهُ مُتَّصِلًا بِهِ أَوْ مُنْفَصِلًا لَمْ تَفْسُدْ الْإِحَالَةُ بِعَدَمِ ذِكْرِهِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: