لَهُ مَالَ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ فَيَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيُحِيلُ عَلَيْهِ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا فَيَتَبَيَّنُ ذَلِكَ ( أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ) مِنْ وُجُوهِ الدَّيْنِ الْبَاطِلِ كَالدَّيْنِ الَّذِي لِلْإِنْسَانِ عَلَى مَعْصِيَةٍ كَمِزْمَارٍ وَغِنَاءٍ وَمَيْسِرٍ وَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَسَعْيٍ بِكَلَامٍ لِسُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ ، كَمَا يَجُوزُ وَدَلَالَةٍ عَلَى عَوْرَةِ مَنْ لَا تَجُوزُ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ وَوَجْهُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُهُ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - أَنَّ الْحَوَالَةَ مَعْقُودَةٌ بِأَمْرِهِمْ جَمِيعًا الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ ادَّعَيَا الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ الْمُحِيلُ أَوْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَا يُبْطِلُهَا مِنْ فَسْخِ دَيْنٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ أَوْ عَدَمِ دَيْنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ دَعْوَى بِلَا دَلِيلٍ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مُجَرَّدُ إنْكَارٍ ، وَإِنْ كَانَ لَهَا دَلِيلٌ لَمْ يَفْدِ شَيْئًا ، لِأَنَّ ذَلِكَ الدَّيْنَ إنْ بَطَلَ فَالْحَوَالَةُ فِي دَيْنٍ آخَرَ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَحْصُرَاهَا فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ الَّذِي بَطَلَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ الدَّيْنُ عِنْدَ الْحَوَالَةِ ، وَإِنْ قَامَ الْبَيَانُ أَنَّهُ لَيْسَ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ إلَّا هَذَا الدَّيْنُ وَهُوَ الَّذِي بَطَلَ فَهُوَ شَهَادَةُ تَهَاتُرٍ لَا تُقْبَلُ هُنَا جَزْمًا ، لِأَنَّهُ لَمَّا قَبِلَ الْحَوَالَةَ عَلَيْهِ كَانَ إقْرَارًا بِالدَّيْنِ عَلَيْهِ فَإِقْرَارُهُ إبْطَالٌ لِتِلْكَ الشَّهَادَةِ التَّهَاتُرِيَّةِ ، وَأَيْضًا قَدْ يَحْدُثُ دَيْنٌ بَعْدَ تَحَمُّلِ شَهَادَةِ النَّفْيِ وَهِيَ التَّهَاتُرِيَّةُ ، وَإِنْ أَقَرَّ الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ جَمِيعًا بِأَنَّ ذَلِكَ فَسْخٌ لَمْ يُقْبَلْ عَنْهُمَا بَعْدَ إقْرَارِهِمَا ، فَالْمُحَالُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لَا يَرْجِعُ الْمُحِيلُ بِمَا أَعْطَى ( وَتَبْطُلُ ) الْحَوَالَةُ لِعَدَمِ الدَّيْنِ وَلَا حَمَالَةَ أَيْضًا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَعْقِدَا الْحَمَالَةَ ، وَذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا قَالَ ، وَلَا عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ( أَوْ تَرْجِعُ حَمَالَةٌ ) ، لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ