( وَإِنْ أَحَالَ مُحَالًا ) ، أَيْ وَإِنْ أَحَالَ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُحَالًا ، فَالْمُرَادُ بِالْمُحَالِ الْمُحَالُ بِالْإِمْكَانِ ، وَلَوْ قَالَ: وَإِنْ أَحَالَ إنْسَانٌ ، لَكَانَ أَحْسَنَ ( عَلَى غَرِيمِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ) الْمُحَالُ ( بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ ) الدَّيْنُ ( لَهُ عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ ، وَ ( أَيُّ ) اسْتِفْهَامِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِ ( كَانَ ) ، وَجُمْلَةُ: بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ، مَفْعُولُ ( يَذْكُرْ ) وَكَانَ عَمَلُهُ فِي الْجُمْلَةِ لِكَوْنِهِ فِي مَعْنَى الْقَوْلِ ، وَإِنْ رَجَّعْنَا ضَمِيرَ كَانَ لِلْوَجْهِ كَانَتْ الْبَاءُ زَائِدَةً فِي الْمُبْتَدَإِ ، وَجُمْلَةُ: كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ، خَبَرُهُ فَيُضْمَرُ فِي كَانَ لِأَيِّ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ أَنَّ مَا لِي عَلَيْهِ هُوَ مِنْ جِهَةِ أَنِّي اقْتَرَضْتُهُ لَهُ أَوْ مِنْ جِهَةِ أَنِّي بِعْتُ لَهُ كَذَا ، أَوْ مِنْ جِهَةِ الْأَرْشِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( عِنْدَ ) عَقْدِ ( الْحَوَالَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِ ( يَذْكُرْ ) ( اسْتَظْهَرَ ) الْأَوْلَى فَاسْتَظْهَرَ بَقَاءَ الْجَوَابِ عَلَى مَعْنًى ، فَقَدْ اسْتَظْهَرَ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ قَوْله تَعَالَى: { فَصَدَقَتْ } ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { فَكَذَبَتْ } ( شَيْخُنَا ) مَنْ أَرْوِي عِلْمَهُ السَّانِحَ وَالْبَارِحَ الْعَلَامَةُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ( عِنْدَ مُبَاحَثَتِي لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا تَبْطُلَ ) الْحَوَالَةُ ( إنْ فُسِخَ الدَّيْنُ ) ، أَيْ إنْ ظَهَرَ فَسْخُهُ عَلَى دَعْوَى أَنَّهُ الَّذِي أُحِيلَ عَلَيْهِ ، مِثْلُ أَنْ يَظْهَرَ أَنَّ الْمَبِيعَ مَعِيبٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيْعَ الْمَعِيبِ فَسْخٌ جَزْمًا ، أَوْ أَنْ يَظْهَرَ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ لَيْلًا ، أَوْ أَنَّهُ بَاعَ لَهُ الْجَزَرَ فِي الْأَرْضِ فَكَانَ الدَّيْنُ مِنْ بَيْعِهِ ، أَوْ أَنَّهُ رِبًا أَوْ مِنْ قِيمَةِ شَيْءٍ مُسْتَحَقٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْفَسْخِ الَّذِي مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَوْ الْحَادِثِ .
وَأَصْلُ الْفَسْخِ أَنْ يُطْلَقَ عَلَى مَا صَحَّ أَوَّلًا ثُمَّ انْفَسَخَ وَلَكِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى مَا لَمْ يَنْعَقِدْ أَوَّلًا ، ( أَوْ اسْتَحَقَّ ) الدَّيْنَ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ