مُسَاوِيًا لِلْمُحَالِ فِيهِ فِي الصِّفَةِ وَالْمِقْدَارِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَعْلَى أَوْ أَدْنَى ، لِأَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ الْإِحَالَةِ إلَى الْبَيْعِ فَيَدْخُلُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ ا هـ .
( وَجُوِّزَ ) الْخِلَافُ فِي الْحَوَالَةِ بِالْجِنْسِ أَوْ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ ، وَجُوِّزَ الْمَذْكُورُ مِنْ الْإِحَالَةِ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ أَنْ يُحِيلَ ذَكَرَ لَهَا أَوْ رَدَّ الضَّمِيرَ لِلْإِحَالَةِ مُذَكَّرًا لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهَا ، وَالضَّمِيرُ الْعَائِدُ إلَى مَصْدَرٍ يُؤَوَّلُ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وَلَوْ كَانَ مُؤَنَّثًا كَمَا هُنَا ، وَيَجُوزُ تَقْدِيرُهُ مُذَكَّرًا ، أَيْ وَجُوِّزَ إحاله بِالْإِضَافَةِ لِلْهَاءِ بِلَا تَاءٍ ، فَأَمَّا بِخِلَافِ الْجِنْسِ فَبِالتَّقْوِيمِ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دِينَارٌ فَتُحِيلَ صَاحِبَهُ عَلَى مَنْ لَكَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ صَاعًا بُرًّا تُسَوِّي دِينَارًا ، وَإِنْ سَاوَتْ أَكْثَرَ قَوَّمْتَ لَهُ بِدِينَارِهِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْهَا فَيَأْخُذُ مِنْ غَرِيمِكَ الْبُرَّ وَالْبَاقِي لَكَ ، وَإِنْ سَاوَتْ أَقَلَّ قَوَّمْتَ لَهُ بِدِينَارِهِ وَتَبِعَكَ بِبَاقِي الدِّينَارِ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَقَدْ مَرَّ الْبَحْثُ: هَلْ تَجُوزُ الْحَوَالَةُ إلَى الطَّعَامِ ، وَتَجُوزُ بِلَا تَقْوِيمٍ عِنْدَ بَعْضٍ عَلَى مُرَاضَاتِهِمْ ، وَلَوْ كَانَتْ بِأَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ ، وَكَذَا فِي كُلِّ مُخَالِفٍ كَتَمْرٍ فِي بُرٍّ ، وَتَمْرٍ فِي سَمْنٍ أَوْ صِبْغَةٍ وَشَيْءٍ فِي حَيَوَانٍ مُسْتَقِرٍّ فِي ذِمَّةٍ ، وَأَمَّا بِالْقِلَّةِ فَبِالتَّبَعِ بِالْبَاقِي وَأَمَّا بِالْكَثْرَةِ فَيَقْبِضُ الْمُسَاوِيَ فَقَطْ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَيَرُدُّهُ عَلَى غَرِيمِهِ بِمِثْلِ دَيْنِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ وَأَمَّا الْأَكْثَرُ فَلَا ، فَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ بِالْأَكْثَرِ ، فَيَكُونُ مَا يُقَابِلُ دَيْنَهُ حَوَالَةً وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ حَمَالَةً ، ا هـ وَقِيلَ: فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ أَيْضًا حَوَالَةٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْخِلَافُ فِيمَنْ أَحَالَ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَإِنَّ الزَّائِدَ هُنَا لَيْسَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَبِلَا