مَاتَ أَبُوهُ ؟ قَوْلَانِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فِي دَيْنِ شَخْصٍ أَوْ طِفْلِهِ لِيَكُونَ الْكَلَامُ أَشَدَّ اخْتِصَارًا ، وَأَفَادَ لِيَشْمَلَ طِفْلَ الْمَرْأَةِ وَمَجْنُونَهَا ، وَصُورَتُهُ أَنْ تَقْعُدَ عَلَى أَوْلَادِهَا غَيْرِ الْبُلَّغِ فَيَكُونَ لَهَا مَا لِلْأَبِ ، وَإِنْ تَلْقُطَ طِفْلًا فَكَذَا أَبْلَهُهَا وَمُرَاهِقُهَا ، وَاَلَّذِي لَا يَفْهَمُ وَلَا يُفْهِمُ ، وَمَنْ لَمْ يُؤْنِسْ رُشْدًا مِنْ لَقِيطِهَا أَوْ مِمَّنْ قَعَدَتْ عَلَيْهِمْ ، وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُرِيدَ بِالطِّفْلِ مَا يَشْمَلُ الطِّفْلَةَ لِأَنَّ التَّاءَ فِي الطِّفْلَةِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الْمَسْجِدِ أَوْ الْوَقْفِ أَوْ غَيْرِهِمْ فَلَا يَقْبَلُ الْإِحَالَةَ فِي دَيْنِهِمْ الَّذِي لَهُمْ وَلَا فِي دَيْنِهِمْ الَّذِي عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ فَعَلَ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ وَلَا تَبْطُلُ كَمَا ذَكَرَ بَعْضٌ ذَلِكَ فِي ( الدِّيوَانِ ) وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ مَصْلَحَةً فَإِنَّ عِلْمَهُمْ فِيمَا يَصْلُحُ وَالْحَوَالَةُ بَيْعٌ ، وَقَدْ صَحَّ الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ بِنَظَرِ الْمَصْلَحَةِ فَلْتَجُزْ الْحَوَالَةُ بِالْمَصْلَحَةِ بِأَنْ يَكُونَ الَّذِي عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلْيَتِيمِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ فَقِيرًا أَوْ مُفْلِسًا أَوْ قَلِيلَ مَالٍ أَوْ مُمَاطِلًا أَوْ غَاشًّا ضَارًّا أَوْ جَائِرًا أَوْ مَخُوفًا مِنْهُ أَوْ يُنْكِرُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَوْ مُتَّهَمًا بِالْهُرُوبِ ، وَلَا يُقْدَرُ عَلَى إمْسَاكِهِ أَوْ عَلَى الْجَبْرِ بِالْكَفِيلِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَأَحَالَ عَلَى غَنِيٍّ وَفِيٍّ ، أَوْ الَّذِي لَهُ عَلَى الْيَتِيمِ أَوْ مَنْ ذَكَرَ جَائِرًا أَوْ مَخُوفًا مِنْهُ يَزِيدُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَوْ لَا يَطْلُبُ بِرِفْقٍ أَوْ فِيهِ مَضَرَّةٌ تَلْحَقُ بِهَؤُلَاءِ ، فَإِنَّ عَقْدَ الْإِحَالَةِ فِي ذَلِكَ صَوَابٌ يُنْدَبُ إلَيْهِ ، بَلْ تَرْكُهَا كَتَضْيِيعِ الْمَالِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَيْهِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَالتَّضْيِيعِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَمَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحِلْ } ، وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ