فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 17437

وَإِنْ اخْتَلَطَ إنَاءٌ نَجِسٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ بِإِنَاءٍ طَاهِرٍ أَوْ إنَاءَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ تَطَهَّرَ بِأَحَدِهَا وَأَمْسَكَ عَنْ ثَوْبِهِ حَتَّى يَجِفَّ بَدَنُهُ ، ثُمَّ يُصَلِّي ، ثُمَّ بِآخَرَ كَذَلِكَ إلَى آخِرِهَا وَيُصَادِفُ الطَّاهِرَ ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَتَطَهَّرَ بَعْدُ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ خَتْمَ النَّجَسِ ، وَذَلِكَ خَطَأٌ ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِأَحَدِهَا وَيَتَوَضَّأُ بِلَا غَسْلِ النَّجَسِ إنْ كَانَ يَتَوَضَّأُ ، وَكَذَا الِاغْتِسَالُ ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْمَرَّتَيْنِ غَسْلَ النَّجَسِ إنْ كَانَ مَا قَبْلَهُ نَجِسًا عِنْدَ اللَّهِ وَبِالْمَرَّةِ بَعْدَ رَفْعِ الْحَدَثِ ، أَوْ يَنْوِي الْأُولَى مَثَلًا إنْ كَانَ طَهُرَ عِنْدَ اللَّهِ مَا قَبْلَهَا ، وَقِيلَ: يَتَحَرَّى أَحَدَهَا فَيَسْتَعْمِلُهُ وَهُوَ خَطَأٌ إذْ لَا يُعْمَلُ عَلَى شَكٍّ ، وَالصَّوَابُ أَنْ يَتَيَمَّمَ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَخْلِطُهَا كُلَّهَا فَلَا يَبْقَى مَعَهُ طَاهِرٌ فَيَكُونُ غَيْرَ وَاجِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً إلَّا وَاحِدًا تَطَهَّرَ بِوَاحِدٍ وَلَزِمَهُ شِرَاءُ الْمَاءِ أَوْ الْآلَةِ بِالثَّمَنِ فِي مَحِلِّهِ أَوْ أَقَلَّ لَا بِأَكْثَرَ ، وَإِنْ وَجَدَ قَلِيلًا يَكْفِيهِ لِتَطْهِيرِ ثَوْبِهِ أَوْ لِلْوُضُوءِ غَسَلَهُ بِهِ وَتَيَمَّمَ لِلْوُضُوءِ ، وَقِيلَ: يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ لِثَوْبِهِ وَتَدْفَعُ الْجَمَاعَةُ الْمَاءَ لِلْإِمَامِ وَيَتَيَمَّمُونَ ؛ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: إنْ كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ مِنْ النَّجَسِ فَهُوَ طَاهِرٌ ، وَالصَّحِيحُ الْمَعْمُولُ بِهِ اعْتِبَارُ الْقُلَّتَيْنِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ إذَا تَخَلَّصَ الْمَاءُ مِنْ نَجَسٍ بَعْدَ امْتِزَاجِهِ بِهِ فَهُوَ طَاهِرٌ وَلَا يُعْمَلُ بِهَذَا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَجُسَ فَبِمَ طَهُرَ ؟ وَحَدَّ بَعْضٌ الْمَاءَ الْكَثِيرَ بِأَنْ يُحَرَّكَ طَرَفُهُ وَلَا يَتَحَرَّكُ الطَّرَفُ الْآخَرُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِمُنَافَاتِهِ حَدِيثَ الْقُلَّتَيْنِ ، فَقَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: لَا وَجْهَ لِتَقْدِيرِهِ بِالْحَرَكَةِ بِاخْتِلَافِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت