فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 17437

مُطْلَقًا عَلَى هَذَا ذَلِكَ الْوَرْدُ وَغَيْرُهُ ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ فِيهِ بِاللِّسَانِ تَعْظِيمًا لِاسْمِ اللَّهِ وَكَلَامِهِ ، كَمَا لَا يُكْتَبُ ذَلِكَ بِمِدَادٍ نَجِسٍ أَوْ فِي لَوْحٍ نَجِسٍ وَنَحْوِهِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْأَمْكِنَةِ الْمُسْتَقْذَرَةِ ، كَالْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ عَلَى الْخِلَافِ ، إلَّا الذِّكْرَ عَلَى الذَّبِيحَةِ فَإِنَّهُ يُقَالُ وَلَوْ فِي الْمَجْزَرَةِ بِلَا إشْكَالٍ ، قَالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ: إنْ كَانَ عَلَى فَصِّ خَاتَمِهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ اسْمُ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ أَنْ يَجْعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ فِي كَفِّهِ انْتَهَى .

يَعْنِي يَضُمُّ عَلَيْهِ كَفَّهُ ، وَيُؤْخَذُ ، جَوَازُ دُخُولِهِ بِحِجَابٍ مَسْتُورٍ بِجِلْدِهِ أَوْ بِهِ وَبِثِيَابٍ ، وَتَرْكُ ذَلِكَ أَوْلَى ، ( وَلْيَحْفِرْ حُفْرَتَيْنِ ) مِقْدَارَ شِبْرٍ عُمْقًا أَوْ مَا تَبْلُغُ السِّكَّةُ ، أَوْ عَرْضَ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ أَقْوَالٌ ، وَلَوْ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ لِئَلَّا يَنْتَشِرَ النَّجَسُ ، وَلِئَلَّا يَلْتَقِيَ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلْيَحْذَرْ مِنْ الْمُلَاقَاةِ ، فَلَا تَكْرَارَ لِأَنَّ الْحَفْرَ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِعَدَمِ الْمُلَاقَاةِ ، بَلْ يُفْهَمُ عَدَمُهَا مِنْهُ الْتِزَامًا ، وَبِاعْتِبَارٍ آخَرَ يَكُونُ حَذَرُ الْمُلَاقَاةِ أَعَمَّ لِأَنَّهُ بِالْحَفْرِ وَبِغَيْرِهِ ؛ ( ثُمَّ يَدْفِنُهُمَا ) أَيْ يَدْفِنُ الْحُفْرَتَيْنِ حَتَّى يُسَوِّيَهُمَا بِالْأَرْضِ ، وَجَازَ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ إذَا سُتِرَ النَّجَسُ وَكَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ أَوْ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ ، أَوْ لَا يَضُرُّ فِيهَا عَدَمُ التَّسْوِيَةِ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْبَوْلِ وَالْغَائِطِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِمَا ذَكَرْتُهُ ، ( بَعْدُ ) بِالضَّمِّ: أَيْ بَعْدَ قَضَائِهَا ، وَبِكَسْرِ هَمْزَةِ إنْ أَوْ بِالنَّصْبِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ ( إنْ قَضَاهَا فِي غَيْرِ مِرْحَاضٍ ) وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْ بَعْدُ وَمَا بَعْدَهَا لَكَانَ أَوْلَى لِلْعِلْمِ بِذَلِكَ ، وَالْمِرْحَاضُ الْوَضْعُ الْمُعَدُّ لِذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت