فهرس الكتاب

الصفحة 8299 من 17437

بَعْدَ الْأَخْذِ فَبِالْأَوْلَى أَنْ يُرَخِّصَ فِيهِ ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْوَكِيلَ عِنْدَ قَائِلِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَكِّلِ ، وَكَذَا النَّائِبُ فِي الْبَيْعِ مُطْلَقًا ، فَدُخُولُ الثَّمَنِ يَدَهُ دُخُولٌ بِيَدِ صَاحِبِ الشَّيْءِ وَأَنَّ الْبَيْعَ قَدْ تَمَّ ، أَوْ أَنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الشَّيْءِ أَوْ بَعْدَ ثُبُوتِهِ إلَّا بِعَدْلَيْنِ ، وَهَذَا قَوْلٌ مُسْتَخْرَجٌ حَمَلَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ الشَّيْخِ إذْ قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الثَّمَنَ وَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِ ا هـ ، حَمْلًا لَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ الْعُمُومِ وَحَمَلَهُ الْمُحَقِّقُ قَبْلَهُ عَلَى غَيْرِ الْأَمِينِ إذْ قَالَ: قَوْلُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الثَّمَنَ يَعْنِي إنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ .

وَذَلِكَ مِنْ قُوَّةِ الْكَلَامِ أَوْ مِنْ خَارِجٍ أَوْ بِرَدِّهِ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: مِنْهُ إلَى غَيْرِ الْأَمِينِ إذْ كَانَ أَقْرَبَ مَذْكُورٍ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُوَافَقَةَ كَلَامِ الْمُحَقِّقِ قَبْلَهُ بِأَنْ نَجْعَلَ ضَمِيرَ أَخْبَرَ عَائِدًا إلَى غَيْرِ الْأَمِينِ ، وَنُفَسِّرَ الْإِطْلَاقَ بِكَوْنِ الْأَخْذِ قَبْلَ الْإِخْبَارِ بِالْفَسْخِ أَوْ بَعْدَهُ وَمَحَطُّ الْكَلَامِ مِنْ وَجْهَيْ الْإِطْلَاقِ بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّرْخِيصِ كَوْنُ الْأَخْذِ بَعْدَ الْإِخْبَارِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا يَأْخُذُهُ إنْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ الْأَمِينِ بِفَسْخٍ قَبْلَ أَخْذٍ ، وَرُخِّصَ فِي الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ الْأَمِينِ وَلَوْ أَخْبَرَهُ قَبْلَ الْأَخْذِ فَيُسْتَفَادُ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ مَنْ أَخْبَرَهُ الْأَمِينُ قَبْلَ الْأَخْذِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى ( وَلَا شُغْلَ بِقَوْلِهِ ) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ التَّرْخِيصِ سَاقَهُ بِصِيغَةِ الِاسْتِئْنَافِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَأَنَّهُ لَا شُغْلَ عَطْفًا عَلَى الْأَخْذِ ، أَيْ وَفِي أَنَّهُ لَا شُغْلَ ، وَ ( الْهَاءُ ) عَائِدَةٌ إلَى مَا عَادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ أَخْبَرَ ، ( وَكَذَا وَكِيلُ الشِّرَاءِ ) ، أَوْ مَأْمُورُهُ أَوْ الْخَلِيفَةُ وَنَائِبٌ فِي الشِّرَاءِ إنْ أَخْبَرَ بِالْفَسْخِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت