فَصْلٌ ( جَازَ ) ( لِمُرِيدِ الشِّرَاءِ ) لِنَفْسِهِ وَفِي غَيْرِهِ خِلَافٌ يَذْكُرُهُ ( ذَوْقُ مَبِيعٍ ) إنْ كَانَ مِمَّا يُذَاقُ كَطَعَامٍ وَلَبَنٍ وَزَيْتٍ وَفَاكِهَةٍ ( بِإِذْنِ رَبِّهِ ) وَأَمَّا نَائِبُهُ فَفِيهِ خِلَافٌ يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَأَمَّا بِلَا إذْنِ رَبِّهِ فَيَغْرَمُ مَا ذَاقَ وَلَوْ اشْتَرَى إلَّا إنْ سَامَحَهُ رَبُّ الشَّيْءِ ( إنْ عَزَمَ عَلَى الشِّرَاءِ وَإِلَّا ) يَعْزِمَ عَلَيْهِ ( فَتِبَاعَةٌ ) تَلْزَمُهُ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ ، وَلَا يُبْرِيهِ أَنْ يَغْرَمَ لِلطَّوَّافِ أَوْ لِنَائِبِ صَاحِبِ الشَّيْءِ عَلَى الْبَيْعِ إنْ ذَاقَ بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا جَهْلًا لِلْعِلْمِ أَوْ بِلَا عَمْدٍ ، وَبِنَاءً عَلَى جَوَازِ الذَّوْقِ بِهِمَا إلَّا إنْ كَانَا أَمِينَيْنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْغُرْمُ لَهُمَا ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الشَّيْءِ أَجَازَ لَهُمَا أَنْ يَأْذَنَا فِي الذَّوْقِ غَرِمَ لَهُمَا أَوْ لَهُ إذَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى الشِّرَاءِ وَاخْتِبَارُ الْمَبِيعِ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ فِي حِينِهِ وَلَا يُشْرَبُ أَوْ لَا يُؤْكَلُ أَلْبَتَّةَ كَإِجْرَاءِ الْفَرَسِ أَوْ الْبَعِيرِ وَاخْتِبَارِ حَرَارَةِ الْقِشْرِ الَّذِي تَصْبُغُ بِهِ الْمَرْأَةُ شَفَتَيْهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُخْتَبَرُ بِالْجَعْلِ فِي اللِّسَانِ أَوْ بِغَيْرِهِ حُكْمُهُ حُكْمُ الذَّوْقِ فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا إنْ عَزَمَ عَلَى الشِّرَاءِ وَكَانَ بِإِذْنِ مَالِكِ الشَّيْءِ وَإِلَّا فَتِبَاعَةٌ وَكَذَا الِاخْتِبَارُ بِالشَّمِّ بِرَفْعِهِ إلَى الْأَنْفِ أَوْ بِإِلْقَاءِ الْأَنْفِ عَلَيْهِ وَتَقْرِيبِهِ إلَيْهِ وَبِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ تَجْرِيبٍ وَاخْتِبَارٍ ، لَكِنْ مَا تُسَامِحُ النُّفُوسُ فِيهِ فَلَا غُرْمَ فِيهِ ( وَإِنْ بَدَا لَهُ ) ، أَيْ ظَهَرَ لِلْمُشْتَرِي تَرَكَ الشِّرَاءَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ، فَتَرَكَ إمَّا لِكَوْنِهِ يَظُنُّ أَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ مُرَادُهُ ، فَإِذَا هُوَ غَيْرُ مَا أَرَادَ أَوْ لِكَوْنِهِ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَهُ أَوْ لِكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَنْهُ أَوْ لِرِيبَةٍ أَوْ لِحُرْمَةٍ أَوْ لِمَانِعٍ يَمْنَعُهُ مِنْ الشِّرَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْبَائِعِ أَوْ يَثْقُلُ بِهِ عَلَيْهِ الشِّرَاءُ مِنْهُ أَوْ