فهرس الكتاب

الصفحة 8281 من 17437

الْبَدْوِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَسْكَنُهُ فِيهِ أَوْ كَانَ قَرَوِيًّا أَوْ اخْتَصَّ الْبَدْوَ بِذِكْرِهِ لِأَنَّ الْغَالِبَ الْجَلْبُ مِنْ الْبَدْوِ وَمَنَعَ تَبْيِينَ السِّعْرِ لِلْبَادِي فَقَالَ: { ذَرُوا النَّاسَ يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ } ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِلْحَضَرِيِّ أَنْ يَنُوبَ عَنْ الْمُسَافِرِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ أَنَّ نِيَابَتَهُ عَنْهُ أَشَدُّ مِنْ الْإِعَانَةِ وَالتَّبْيِينِ ؟ نَعَمْ يَجُوزُ التَّبْيِينُ وَالْإِعَانَةُ وَالنِّيَابَةُ إذَا كَانَ شَرِيكًا لَهُ فِي الشَّيْءِ ، وَالْأَحْوَطُ تَرْكُ ذَلِكَ مُرَاعَاةً لِنَصِيبِ الْمُسَافِرِ ، وَلَعَلَّهُ بَنَى عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ إعَانَةِ بَادٍ عَلَى حَاضِرٍ إذَا كَانَ الْبَادِي مُسْلِمًا ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ مَا يَأْخُذُ ( إنْ اتَّفَقَ مَعَ أَصْحَابِ السَّوَالِعِ ) أَوْ غَيْرِهَا ( عَلَى قَدْرِ الْمُكْثِ ) مُكْثِهِمْ عِنْدَهُ ( وَمَا يَدْفَعُونَ لَهُ ) عَلَى ذَلِكَ الْمُكْثِ وَمَا احْتَاجَ إلَيْهِ الْمُكْثُ وَلَوْ جَهِلَ مِقْدَارَ مَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَشْرَبُونَ ، كَمَا أَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْإِنْسَانَ بِأُجْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَنَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ ، وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ بَعْدُ جَازَ ( وَإِلَّا ) يَتَّفِقَ مَعَهُمْ ( فَلَهُ عَلَيْهِمْ كِرَاءُ دَارِهِ ) أَوْ بَيْتِهِ ( وَعَنَاؤُهُ ) فِي الْحَمْلِ لِأَمْوَالِهِمْ وَالْحِفْظِ لَهَا أَوْ لِدَوَابِّهِمْ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَهُمْ ( وَمَا أَطْعَمَهُمْ ) وَمَا أَشْرَبَهُمْ وَكُلُّ نَفْعٍ نَفَعَهُمْ بِهِ وَيُدْرِكُونَ عَلَيْهِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إذَا أَخَذَهُ مِنْهُمْ إلَّا إنْ طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ وَلَا زَائِدَ عَلَى مَا أَطْعَمَهُمْ أَوْ سَقَاهُمْ إلَّا مَا صَرَفَ عَلَى الطَّبْخِ إنْ لَمْ يُقَوِّمْ فِيهِ وَإِلَّا نَحْوَ كِرَاءِ بَيْتِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَشَاحَّا فَلَهُ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت