( وَمَنْ يَقْصِدُهُ الرِّفَاقُ ) - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ - جَمْعُ رَفِيقٍ ، فَعِيلٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يُرَافِقُ غَيْرَهُ أَوْ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ يُرَافِقُهُ غَيْرُهُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى رُفَقَاءَ ( لِيَبِيعَ لَهُمْ ) مَالَهُمْ لِلنَّاسِ ، فَ ( اللَّامُ ) فِي قَوْلِهِ: لَهُمْ ، بِمَعْنَى عَنْ ، أَوْ لِمُجَرَّدِ النَّفْعِ أَوْ لِلْمِلْكِ عَلَى أَنْ تَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ مَحْذُوفٍ ، أَيْ لِيَبِيعَ الْمَالَ لَهُمْ ، أَيْ الْمَالَ حَالَ كَوْنِهِ لَهُمْ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ أَرَادَ لِيَبِيعَ مَا لَهُمْ لِلنَّاسِ ، ( وَيَشْتَرِيَ لَهُمْ ) مِنْ النَّاسِ مَا أَرَادُوا ( فَيُطْعِمَهُمْ ) مِنْ مَالِهِ وَيُشْرِبَهُمْ وَيُسْكِنَهُمْ وَيَحْفَظَ لَهُمْ مَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ وَيَجْعَلَ لِذَلِكَ مَسْكَنًا وَمَخْزَنًا وَيَحْمِلَ مَالَهُمْ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمْ أَوْ يَفْعَلَ بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ ( حَتَّى يَقْضُوا حَوَائِجَهُمْ ) مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَنَحْوِهِمَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا كَقَبْضِ الْأَثْمَانِ لِمَا بَاعُوا أَوْ الْمُثَمَّنَاتِ لِمَا اشْتَرَوْا ( جَازَ لَهُ مَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ ) عَلَى إطْعَامِهِ وَإِشْرَابِهِ إيَّاهُمْ وَعَلَى بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ لَهُمْ وَحِفْظِهِ وَمَسْكَنِهِ وَمَخْزَنِهِ أَوْ عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَا لِجَالِبِهِمْ إلَيْهِ لِذَلِكَ أَخَذَ مَا أَعْطَاهُ وَلَوْ اشْتَرَطَ لَا مُقَاسَمَةً مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ إنَّمَا هُوَ عَلَى فِعْلِهِ وَمَا لَهُ وَفِيهِ الْبَحْثُ السَّابِقُ ، وَكَذَا إنْ قَصَدُوهُ لِيَبِيعُوا لَهُ مَا لَهُمْ أَوْ يَشْتَرُوا مِنْهُ فَيُعْطُوهُ لِذَلِكَ أَوْ لَهُ وَلِلْحِفْظِ وَالْإِطْعَامِ وَالْإِسْكَانِ وَالْخَزْنِ أَوْ لِبَعْضِ ذَلِكَ وَكَذَا لِجَالِبِهِمْ إلَيْهِ لِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ الْمَذْكُورُ لَهُمْ إنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ حَدِّ السَّفَرِ أَوْ أَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ يُقَرِّرُ عَلَيْهِ فَاعِلُهُ إذَا كَانُوا مُوَحِّدِينَ وَإِلَّا فَبَيْعُهُ لَهُمْ مَعْصِيَةٌ لَا يَحِلُّ أُجْرَتُهَا ، وَقَدْ مَنَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إعَانَةَ بَادٍ عَلَى حَضَرِيٍّ .
وَالْمُرَادُ بِالْبَادِي مَنْ يَجِيءُ مِنْ