( وَإِنْ سِيمَ ) الْمَبِيعُ ( بِ ) ثَمَنٍ ( مَعْلُومٍ ثُمَّ انْكَسَرَ ) السَّوْمُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِ سِيمَ أَوْ الْمَعْلُومُ الْمَاصَدَقُ وَاحِدٌ ، وَمَعْنَى انْكِسَارِهِ بُطْلَانُهُ ، شَبَّهَ بُطْلَانَهُ بِانْكِسَارِ شَيْءٍ انْكِسَارًا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَهُ عَظِيمُ انْتِفَاعٍ فَسَمَّاهُ بِالِانْكِسَارِ وَاشْتُقَّ مِنْهُ انْكَسَرَ بِمَعْنَى بَطَلَ بِجَامِعِ عَدَمِ الْكَمَالِ ، وَعَدَمِ عَظِيمِ الِانْتِفَاعِ ، فَكَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِالْإِنَاءِ الْمَكْسُورِ أَوْ الْعُودِ الْمَكْسُورِ مَثَلًا انْتِفَاعًا كَامِلًا كَذَلِكَ لَا يُنْتَفَعُ بِالسَّوْمِ الَّذِي بَطَلَ إلَّا انْتِفَاعًا نَاقِصًا ، وَهُوَ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ مَعَ الْإِخْبَارِ بِبُطْلَانِهِ ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ثُمَّ أُنْكِرَ - بِالْكَافِّ وَالرَّاءِ بِلَا سِينٍ - فَإِذَا أُنْكِرَ لَمْ يُنَادِ بِسَوْمِ الْمُنْكِرِ إذَا قَالَ: لَمْ أُعْطَ فِيهِ كَذَا ، وَهُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ يَنْكَسِرُ السَّوْمُ أَوْ الْمَعْلُومُ ، شَبَّهَ إبْطَالَهُ بِجُحُودِ الشَّيْءِ فَسَمَّاهُ إنْكَارًا فَاشْتُقَّ مِنْهُ أَنْكَرَ ، بِمَعْنَى أَبْطَلَ ، بِجَامِعِ الْعِلَاجِ فِي كُلٍّ ، فَكَمَا يُعَالِجُ صَاحِبُ الْحَقِّ جُحُودَ الْجَاحِدِ بِدَفْعِهِ ، كَذَلِكَ يُعَالِجُ الطَّوَّافُ أَوْ صَاحِبُ الشَّيْءِ السَّوْمَ الَّذِي سِيمَ أَوْ الثَّمَنَ الْمَعْلُومَ بِدَفْعِ بُطْلَانِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بِالْإِخْبَارِ بِهِ مَعَ الْإِخْبَارِ بِبُطْلَانِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجَامِعُ الْعَدَمَ ، فَكَمَا أَنَّ فِي الْإِنْكَارِ عَدَمًا ، فَكَذَا فِي بُطْلَانِ السَّوْمِ عَدَمًا مَا وَمِثَالُ انْكِسَارِهِ أَنْ يَسُومَ فَيَبِيعَ لَهُ الْبَائِعُ فَيَسْكُتَ وَلَا يَقْبَلَ بَعْدَ بَيْعِ الْبَائِعِ ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافٌ فِيمَا إذَا قَالَ: بِعْ لِي بِكَذَا ، أَوْ اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا ، فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا هَلْ ثَبَتَ الْبَيْعُ ؟ أَوْ حَتَّى يَقْبَلَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا ؟ وَمِثَالُ انْكِسَارِهِ أَيْضًا أَنْ يَسُومَ عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ اشْتَرَى لَهُ فُلَانٌ أَوْ أَحَدٌ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَبِيعِ فَظَهَرَ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَى لَهُ أَوْ أَنْ يَسُومَ عَلَى