لِأَنَّهُ لَمَّا رَابَحَهُ لَهُ بِتِسْعَةٍ ، عَلِمْنَا أَنَّ كُلَّ دِرْهَمٍ جَرَّ ثُمْنَ دِرْهَمٍ ، وَلَمَّا ظَهَرَ أَنَّ رَأْسَ مَالِهِ عَشَرَةٌ اسْتَحَقَّ كُلُّ دِرْهَمٍ ثُمْنَ دِرْهَمٍ ، وَلَوْ اشْتَرَى بِعَشَرَةٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ بِتِسْعَةٍ غَلَطًا فَبَاعَ لَهُ مُرَابَحَةً بِعَشَرَةٍ فَفَاتَ مِنْ يَدِهِ لَأَدْرَكَ عَلَيْهِ دِرْهَمًا وَتُسْعَ دِرْهَمٍ .
( وَإِنْ فَاتَ فِي الْمُرَابَحَةِ ) بِأَنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي لِلثَّالِثِ مُرَابَحَةً بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا أُرْبِحَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ مَعَ غَلَطِ الْأَوَّلِ بِالْأَقَلِّ وَبَيَّنَ الْأَوَّلُ عَلَى غَلَطِهِ ( فَبَيَانُ الْأَوَّلِ يَنْفَعُهُ ) ، أَيْ يَنْفَعُ الثَّانِي ( عَلَى مَنْ بَاعَ هُوَ ) ، أَيْ الثَّانِي ( لَهُ ) وَهُوَ الْمُشْتَرِي الثَّالِثُ فَيُدْرِكُ الثَّانِي عَلَى الثَّالِثِ مَا نَقَصَ عَلَى حِسَابِهِ مَعَ الثَّالِثِ بِغَلَطِ الْأَوَّلِ ( فِي ) الْوَجْهِ ( الْأَظْهَرِ ) ، وَكَذَا الثَّالِثُ مَعَ الرَّابِعِ إنْ بَاعَهُ الثَّالِثُ مُرَابَحَةً وَالرَّابِعُ مَعَ الْخَامِسِ وَهَكَذَا ، وَكَذَا إنْ غَلِطَ الثَّانِي لِلثَّالِثِ أَوْ الثَّالِثُ لِلرَّابِعِ وَهَكَذَا فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمِثَالَيْنِ يُدْرِكُ عَشَرَةً وَعُشْرًا وَمَا يَنُوبُ ذَلِكَ مِنْ الرِّبْحِ ، وَكَذَا الثَّانِي ، وَذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَأَمَّا الْقَوْلُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ عَدَمِ إدْرَاكِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ بَيَّنَ فَإِنَّ الْبَيْعَ مَاضٍ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَبَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَهَكَذَا لَا رَدَّ وَلَا إدْرَاكَ ( وَإِنْ بَاعَ غَالِطٌ بِأَقَلَّ أَيْضًا لَا بِمُرَابَحَةٍ ) ، بَلْ عَلَى رَسْمِ الْمُسَاوَاةِ ( فَ ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ( مِثْلُهَا ) ، أَيْ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ ( فِي الْخُلْفِ ) هَلْ الْبَيْعُ مَاضٍ لَا رَدَّ وَلَا إدْرَاكَ وَلَوْ بَيَّنَ عَلَى الْغَلَطِ أَوْ إنْ بَيَّنَ خُيِّرَ ، وَإِنْ فَاتَ مِنْ يَدِهِ أَدْرَكَ الْبَائِعُ تَمَامَ مَا اشْتَرَى بِهِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَإِنْ بَاعَهُ الثَّانِي مُرَابَحَةً أَوْ بِلَا مُرَابَحَةٍ نَفَعَ الثَّانِي بَيَانُ الْأَوَّلِ ، وَكَذَا الْكَلَامُ إنْ خَرَجَ مِنْ ثَالِثٍ لِرَابِعٍ