فهرس الكتاب

الصفحة 8237 من 17437

( وَإِنْ بَاعَ ) مُرَابَحَةً ( غَالِطٌ ) أَرَادَ غَلَطَ اللِّسَانِ أَوْ غَلَطَ اشْتِبَاهِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ أَوْ النِّسْيَانِ ، أَيْ غَالِطٌ غَلَطًا مَا ( بِأَقَلَّ ) مِمَّا اشْتَرَى بِهِ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِعَشَرَةٍ فَيَقُولُ غَلَطًا: اشْتَرَيْتُ بِثَمَانِيَةٍ فَبَاعَ مُرَابَحَةً بِتِسْعَةٍ أَوْ بَاعَ مُرَابَحَةً بِمُسَاوٍ أَوْ كَانَ ذَلِكَ بِلَا مُرَابَحَةٍ ، وَمِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِعَشَرَةٍ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُ بِتِسْعَةٍ فَبَاعَ مُرَابَحَةً ، بِعَشَرَةٍ ( لَمْ يُدْرِكْ ) عَلَى الْمُشْتَرِي رَدَّ الْمَبِيعِ وَلَا أَنْ يُزِيدَ لَهُ مَا نَقَصَ عَمَّا اشْتَرَى بِهِ وَرَبِحَ ذَلِكَ ، بَلْ مَضَى الْبَيْعُ عَلَى غَلَطِهِ ( وَإِنْ بَيَّنَ ) بَيَانًا صَحِيحًا مُجْزِيًا أَنَّهُ غَلَطٌ وَأَنَّهُ اشْتَرَى بِكَذَا لِأَنَّهُ قَدْ كَذَّبَ بَيِّنَتَهُ إذْ بَاعَ مُرَابَحَةً عَلَى خِلَافِ مَا اقْتَضَتْهُ بَيِّنَتُهُ ، وَإِنْ قُلْتَ: إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً وَتَعَمَّدَ الْبَيْعَ مُرَابَحَةً عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَاهَا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تَرَكَهَا وَأَبْطَلَهَا ، وَذَلِكَ كَالتَّكْذِيبِ أَوْ أَنَّهُ كَذَّبَهَا وَلَا غَلَطَ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَبَاعَ غَلَطًا فَكَيْفَ يُقَالُ: إنَّهُ كَذَّبَهَا مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ حَالَ الْبَيْعِ بِمُقْتَضَاهَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُكَذِّبَهَا ، وَكَذَا إنْ عَلِمَ بِهَا وَنَسِيَهَا وَبَاعَ غَلَطًا عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَاهَا ، وَتَكْذِيبُ الشَّيْءِ يَقْتَضِي الْقَصْدَ إلَيْهِ ، قُلْتُ: نَعْنِي بِالتَّكْذِيبِ هُنَا تَرْكَ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا وَمُخَالَفَتَهَا إذَا بَاعَ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَاهَا وَهِيَ مَوْجُودَةٌ حَالَ الْبَيْعِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا ، يُقَالُ: كَذَبَ الشَّيْءُ إذَا خَالَفَ الصَّوَابَ أَوْ مَا أُرِيدَ بِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ عَاقِلٍ أَوْ عَاقِلًا لَا قَصْدَ لَهُ فِي تِلْكَ الْمُخَالَفَةِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي الْجَوَابِ ثُمَّ رَأَيْتُ للوراني مَا يَقْرُبُ مِنْهُ إذْ قَالَ: جَوَابُهُ أَنَّ الْمَعْنَى لَمَّا أَقَرَّ بِشَيْءٍ ، وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ: كَانَ فِي ذَلِكَ تَكْذِيبٌ لَهَا فِي الظَّاهِرِ ، وَلَا يَبْطُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت