فهرس الكتاب

الصفحة 8232 من 17437

( وَإِنْ خَرَجَ ) بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ أَوْ بَيْعُ مُسَاوَمَةٍ أَوْ بِهِبَةٍ أَوْ بِعِتْقٍ أَوْ بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ وَلَوْ بِمَوْتٍ ( مِنْ يَدِ مُشْتَرٍ مُرَابَحَةً ) مَنْصُوبٌ بِمُشْتَرٍ تَمْيِيزًا وَمَفْعُولٌ مُطْلَقٌ ، أَيْ مُشْتَرٍ شِرَاءَ مُرَابَحَةٍ ، ( ثُمَّ عَلِمَ ) الْمُشْتَرِي ( الثَّانِي أَنَّ الْبَائِعَ ) لَهُ ( حَابَى بَائِعَهُ ) ، أَيْ الَّذِي بَاعَ لَهُ ، وَهُوَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ ، أَوْ وَاهِبُهُ أَوْ مُعْتِقُهُ أَوْ مُخْرِجُهُ بِوَجْهٍ مَا ، أَوْ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ بِوَجْهٍ مَا ، فَالْبَائِعُ فِي قَوْلِهِ: بَائِعُهُ هُوَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ ، بِأَنْ اشْتَرَاهُ عَمْدًا بِأَكْثَرَ مِمَّا يُسَوِّي إذَا بَاعَهُ بَعْدَ شِرَائِهِ ، وَفِيهِ وَضْعُ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ وَهُوَ الْوَاهِبُ أَيْضًا أَوْ الْمُعْتِقُ أَوْ الْمُخْرِجُ أَوْ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ بِوَجْهٍ مَا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الْبَائِعَ حَابَاهُ ، وَلَكِنْ وُضِعَ الظَّاهِرُ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي بِالْبَيْعِ وَهُوَ جَارٍ مَجْرَى التَّمْثِيلِ ، لِأَنَّ الْهِبَةَ وَغَيْرَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْخُرُوجِ مِثْلُهُ ، وَمَعْنَى حَابَى هُنَا: زَادَ عَلَى مُشْتَرِيهِ وَهُوَ مَضَرَّةٌ لَهُ ضِدُّ حَابَى بِمَعْنَى أَعْطَاهُ وَمَالَ إلَيْهِ بِنَفْعٍ ، فَهُوَ مَجَازٌ لِعِلَاقَةِ التَّضَادِّ ، لِأَنَّ الضِّدَّ صَارَ ضِدًّا بِاعْتِبَارِ مَا ضَادَّهُ: وَلِأَنَّ الضِّدَّ يُسْتَشْعَرُ بِذِكْرِ ضِدِّهِ ، وَسَوَاءٌ زَادَ عَمْدًا أَوْ بِلَا عَمْدٍ كَمَا مَرَّ .

( فَقِيلَ ) ، أَيْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ( جَازَ الْبَيْعُ ) الَّذِي حَابَى فِيهِ الْبَائِعَ ، أَيْ صَحَّ وَمَضَى ، وَكَذَا مَا فَعَلَ الْمُشْتَرِي فِيهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَا يُدْرِكُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَرُدَّ لَهُ مَا حَابَى بِهِ وَمَا يَنُوبُ الْمُحَابَاةَ مِنْ الرِّبْحِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ أَوْ أَرْجَعَهُ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ كَذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَفِي ( الْأَثَرِ ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت