( وَجَازَ ) بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ ( وَإِنْ فِي بَعْضِ مَبِيعٍ ) بَاعَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ ( كَتَسْمِيَةٍ مِنْهُ ) مِثْلِ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ ( فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ قِسْمَةٌ أَوْ ) فِي بَعْضٍ ثَابِتٍ ( بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ ) أَوْ عَدٍّ أَوْ مَسْحٍ ( فِي مَبِيعٍ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ وَزْنٍ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَعْضِ مُعْتَبَرًا ( بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ ) ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ نَعْتًا لِلْبَعْضِ وَدَخَلَ بِكَافِ التَّشْبِيهِ بَيْعُ الْبَعْضِ الْمُتَشَخِّصِ الْمُعَيَّنِ مِثْلُ أَنْ يَحُدَّ لَهُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ كَمَا يَجُوزُ فِي الْأَرْضِ جَزْمًا وَالْحَائِطِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ لَهُ قِطْعَةً يُسَمِّيهَا نِصْفًا أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبْعًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا هِيَ ، وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَاحِدًا فِي صَفَقَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ كُلَّهُ مُرَابَحَةً إنْ شَاءَ وَيَبِيعُ مِنْهُ كُلَّ صَفْقَةٍ عَلَى حِدَةٍ ، وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ جَازَ أَنْ يَبِيعَ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُرَابَحَةً إنْ كَانَ ثَمَنُ كُلِّ وَاحِدٍ بَيِّنًا ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ بَاعَهُ مُرَابَحَةً بِقِيمَتِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ ، وَقِيلَ: لَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً إلَّا إنْ تَبَيَّنَ ثَمَنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ ، وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا فَمَاتَ فَلَا يَبِيعُهُ وَرَثَتُهُ مُرَابَحَةً ، وَقِيلَ: يَبِيعُونَهُ مُرَابَحَةً إنْ أَخْبَرُوا الْمُشْتَرِيَ بِمَا اشْتَرَى بِهِ مُوَرِّثُهُمْ ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ إذَا اشْتَرَى لَهُمْ شَيْئًا فَبَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ فَلَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ مُرَابَحَةً ، ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي ( الدِّيوَانِ ) رَحِمَهُمُ اللَّهُ .
وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ فِي الْبَعْضِ أَوْ التَّسْمِيَةِ كَانَ الْكُلُّ مَوْجُودًا أَوْ ذَهَبَ بَعْضٌ أَوْ بَقِيَ بَعْضٌ أَوْ لَمْ يَبْقَ إلَّا الْبَعْضُ الْمَبِيعُ بِالْمُرَابَحَةِ ،