يُمْسِكُ لِأَنَّهَا مُتَوَقِّفَةٌ لِلرِّبْحِ الَّذِي هُوَ مَعْرَضَةٌ لِلشَّرِكَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ وَطْئِهَا إذْ لَا يَتَسَرَّى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرَكَةَ ، فَإِنْ وَطِئَهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ لِلْأَبَدِ ، أَوْ إنْ تَبَيَّنَ فِيهَا الرِّبْحُ كَفَّ عَنْ الْوَطْءِ ، وَإِلَّا مَضَى عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّاخِلَ بِالشَّرِكَةِ لَهُ نَصِيبٌ فِي الرِّبْحِ وَلَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ إذَا تَبَيَّنَ ؟ ( خِلَافٌ ) وَكَالْوَطْءِ مَا لَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ فِي غَيْرِ أَمَتِهِ مِنْ النَّظَرِ بِشَهْوَةٍ وَإِلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَمِنْ الْمَسِّ بِشَهْوَةٍ ، وَإِنْ أَشْرَكَهُ فِي ذَاتِهَا كَفَّ عَنْ الْوَطْءِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ .
( وَكَذَا إنْ كَانَتْ زَوْجَةَ الدَّاخِلِ ) تَزَوَّجَهَا مِنْ مَالِكِهَا لِخَوْفِ الْعَنَتِ أَوْ مُطْلَقًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ مَتَى يَحِلُّ تَزَوُّجُ الْأَمَةِ ثُمَّ أَشْرَكَهُ فِي الرِّبْحِ مَالِكُهَا الَّذِي زَوَّجَهُ إيَّاهَا وَقَدْ مَلَكَهَا بِالشِّرَاءِ أَوْ بَاعَهَا مَالِكُهَا الَّذِي زَوَّجَهُ إيَّاهَا وَأَشْرَكَهُ مُشْتَرِيهَا ( فَمَنْ جَعَلَ لَهُ ) ، أَيْ لِلدَّاخِلِ ( حُكْمًا ) فِيهَا لِأَنَّهَا مَعْرَضَةٌ لَهُ فِي الرِّبْحِ ( أَبْطَلَ تَزَوُّجَهُ ) وَلَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الرِّبْحُ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَ بِمِلْكِ يَمِينٍ وَتَزَوُّجٍ ، وَالْمُشْتَرَكَةُ لَا يَطَؤُهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلَوْ وَطِئَهَا حَرُمَتْ ( وَأَثْبَتَهُ ) ، أَيْ التَّزَوُّجَ ( نَافِيهِ ) ، أَيْ نَافِي الْحُكْمِ عَنْ الدَّاخِلِ وَلَوْ تَبَيَّنَ الرِّبْحُ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ قَبْلَ بَيْعٍ ، وَقِيلَ: لَهُ حُكْمٌ فِيهَا إنْ تَبَيَّنَ رِبْحٌ لَا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ ، وَإِنْ أُشْرِكَ زَوْجُهَا فِي نَفْسِهَا بَطَلَ تَزَوُّجُهُ قَطْعًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .