فهرس الكتاب

الصفحة 8199 من 17437

مَنْ حَصَلَتْ بِهِ الشَّرِكَةُ فَكُلُّ مَنْ أَدْخَلَ أَحَدًا فَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ أَوْ نِصْفُ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ إنْ كَانَ قَدْ أَشْرَكَ قَبْلُ أَحَدًا ، أَوْ قِيلَ: مَا بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَرَأْسِ مَنْ أَشْرَكَهُمْ سَوَاءٌ ، وَكَذَا مُتَعَدِّدٌ مَعَ مُتَعَدِّدٍ .

( وَلَا يُشَارِكُ إلَّا فِيمَا لَهُ خَاصَّةً ) دُونَ مَا لِلَّذِي أَشْرَكَهُ مِنْ قَبْلُ وَدُونَ مَا لِغَيْرِهِ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِهِمْ وَدُونَ مَجْمُوعِ مَا اشْتَرَكَهُ مَعَ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُشَارَكَةَ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ فِي الرِّبْحِ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ نَفْسُ هِبَةِ مَا سَيُوجَدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِمَنْزِلَةِ هِبَةِ مَا وُجِدَ ، وَلَا يَهَبُ الْإِنْسَانُ مَالَ غَيْرِهِ وَلَا مَالَهُ وَمَالَ غَيْرِهِ إلَّا هِبَةَ ثَوَابٍ أَوْ هِبَةً يَرْجُو فِيهَا مَصْلَحَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ فِي مَالِ مَنْ قَامَ عَلَيْهِ ، كَغَائِبٍ وَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَوَقْفٍ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ عِلْمَهُمْ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمْ ، وَإِنْ شَارَكَ فِي مَجْمُوعِ مَا اشْتَرَكَهُ مَعَ غَيْرِهِ ، فَإِذَا قُلْنَا: الْمُشَارَكَةُ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ فَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي بَائِعِ مَالِهِ وَمَالِ غَيْرِهِ ، وَفِي الْعُقْدَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ ، وَالرَّاجِحُ الْبُطْلَانُ ( وَقِيلَ ، لَا تَجُوزُ شَرِكَةٌ فِي رِبْحٍ ) وَحْدَهُ ، وَأَمَّا فِي الشَّيْءِ وَيَتْبَعُهُ الرِّبْحُ فَجَائِزَةٌ ، وَذَلِكَ تَبِعَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ أَبَا سِتَّةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - وَإِيَّايَ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ هَكَذَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ ، فَاسْتَظْهَرَ أَبُو سِتَّةَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي الرِّبْحِ ، لَكِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اسْتَشْكَلَهُ بِقَوْلِ الشَّيْخِ فِي تَعْلِيلِ قَوْلِهِ: لَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ ، مَا نَصُّهُ: وَلَعَلَّ هَؤُلَاءِ أَبْطَلُوهَا مِنْ جِهَةِ الْغَرَرِ لِأَنَّ الرِّبْحَ فِيهِمَا مَجْهُولٌ مَعْدُومٌ ا هـ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ شَيْئًا يَرْجُو فِيهِ رِبْحًا ، حَتَّى يَقُولَ: إنَّهُ غَرَّرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت