( وَمَنْ اشْتَرَطَهُ فِيمَا اشْتَرَاهُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ) كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَغَائِبٍ وَمَسْجِدٍ وَوَقْفٍ وَكُلِّ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ خَلِيفَةٌ ( فَانْتَفَعَ بِهِ لَهُ ) ، أَيْ لِلَّذِي وَلِيَ هُوَ أَمْرَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ( لَزِمَهُ ) لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ، وَكَذَا آمِرٌ بِالِانْتِفَاعِ لَهُ فَانْتَفَعَ الْمَأْمُورُ أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ ، وَكَذَا إنْ فَعَلَ فِيهِ لَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى رِضًى عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ ، ( وَإِنْ ) انْتَفَعَ بِهِ ( لِنَفْسِهِ ) أَوْ أَمَرَ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ لِنَفْسِهِ فَانْتَفَعَ الْمَأْمُورُ أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ انْتَفَعَ لِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ الشِّرَاءُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ( أَوْ ) تَمَتَّعَ بِهِ ( طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ ) قَدْ وَلِيَ أَمْرَهُمَا وَكَانَ الشِّرَاءُ لَهُمَا مَثَلًا ( لَزِمَ ) هـ ( قِيمَةُ النَّفْعِ ) لِبَائِعِهِ مِنْ مَالِهِ إنْ انْتَفَعَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَمِنْ مَالِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ إنْ انْتَفَعَا لِأَنَّ فِعْلَهُمَا كَالْخَطَأِ ، وَالْخَطَأُ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ وَ ( لَا ) يَلْزَمُ ( الْبَيْعُ وَلَزِمَهُمَا ) ، أَيْ الطِّفْلَ وَالْمَجْنُونَ ( إنْ انْتَفَعَا بِهِ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ ) أَوْ عَمِلَا فِيهِ دَالًّا عَلَى الرِّضَى ، أَوْ أَمَرَا مَنْ يَنْتَفِعُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ ( إنْ عَلِمَا بِهِ ) ، أَيْ يَكُونُ مُشْتَرًى لَهُمَا وَأَنَّهُ بِالْخِيَارِ ، وَلَا يَلْزَمُهُمَا إنْ لَمْ يَعْلَمَا لِأَنَّهُمَا حَالَ شِرَائِهِ لَهُمَا لَا فِعْلَ لَهُمَا بِخِلَافِ الْغَائِبِ فَإِنَّهُ إنْ انْتَفَعَ أَوْ أَمَرَ أَوْ عَمِلَ دَالًّا بَعْدَ قُدُومٍ لَزِمَهُ عَلَى الْخِلَافِ لِأَنَّهُ حَالَ الشِّرَاءِ مُعْتَبَرٌ لَهُ فِعْلٌ كَمَا قَالَ ( وَلَزِمَ غَائِبًا بِانْتِفَاعٍ بِهِ ) أَوْ أَمْرٍ أَوْ عَمَلٍ دَالٍّ حَضَرَ أَوْ بَقِيَ عَلَى الْغَيْبَةِ وَاتَّصَلَ بِهِ ( مُطْلَقًا ) عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْغَائِبِ إذَا حَضَرَ فِي الْبَلَدِ عَاقِلًا بَالِغًا وَقَدْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ